العلامة المجلسي

322

بحار الأنوار

تقع فيها جهلا وغرورا . " المجتهد في عمارة ما سيخرب منها " أي تسعى بغاية جهدك في عمارة ما تعلم أنه آئل إلى الخراب ولا تنتفع به ، ثم بين عليه السلام ما يمكن أن يستدل به على خرابها وعدم بقائها بقوله : " ألم تر إلى مصارع آبائك " يقال : صرع فلان من دابته على صيغة المجهول أي سقط ، وصرعه أي طرحه على الأرض ، والموضع مصرع ، والثرى بالفتح الندى أو التراب الندي وفي المصباح : بلي الثوب يبلى من باب تعب بلى بالكسر والقصر وبلاء بالفتح والمد خلق فهو بال ، وبلي الميت أفنته الأرض ، وقوله : " في البلى " كأنه حال عن آبائك وفي النهج " متى استهوتك أم متى غرتك أبمصارع آبائك من البلى أم بمضاجع أمهاتك تحت الثرى " ( 1 ) . والجنادل جمع جندل كجعفر ، وهي الحجارة ، وقال الجوهري : مرضته تمريضا إذا قمت عليه في مرضه ( 2 ) والعلة المرض وعلله أي قام عليه في علته يطلب دواءه وصحته ويتكفل بأموره ، وقال الجوهري : استوصفت الطبيب لدائي إذا سألته أن يصف لك ما تتعالج به ( 3 ) انتهى والاستعتاب الاسترضاء ، كناية عن طلب الدعاء أو رضاهم إذا كانت لهم موجدة ، وفي بعض النسخ تستغيث وهو أظهر ، وفي القاموس أغنى عنه غناء فلان ومغناه ناب عنه وأجزأ مجزأه ( 4 ) وقال الراغب : أغنى عنه كذا إذا إكتفاه قال تعالى : " ما أغنى عنه ماله وما كسب " " ما أغنى عني ماليه " وقال : " لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم " " ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون " وقال : " لا يغني من اللهب " ( 5 ) وفي القاموس نجع الطعام كمنع نجوعا هنأ

--> ( 1 ) راجع نهج البلاغة ج 2 ص 173 ، تحت الرقم 131 من الحكم . ( 2 ) الصحاح ص 1106 . ( 3 ) المصدر : 1439 . ( 4 ) القاموس ج 4 ص 371 . ( 5 ) مفردات غريب القرآن ص 366 ، والآيات في المسد : 2 ، الحاقة : 28 ، آل عمران : 10 و 116 ، الشعراء : 207 ، المرسلات : 31 ، على الترتيب .