العلامة المجلسي
312
بحار الأنوار
ابن أبي الحديد : يعني كلما قسم الله الأب الواحد إلى ابنين أعد خيرهما وأفضلهما لولادة محمد صلى الله عليه وآله ، وسمى ذلك نسخا لان البطن الأول تزول ويخلفه البطن الثاني ( 1 ) . " لم يسهم فيه عاهر " السهم النصيب والحظ ، وفي النهاية وأصله واحد السهام التي يضرب بها في الميسر وهي القداح ، ثم سمي به ما يفوز به الفاتح سهمه ، ثم كثر حتى سمي كل نصيب سهما انتهى ، والسهمة بالضم القرابة ، والمساهمة المقارعة ، وأسهم بينهم أي أقرع ، وكانوا يعملون بالقرعة إذا تنازعوا في ولد والكلمة في بعض النسخ على صيغة المجرد كيمنع ، وفي بعضها على بناء الافعال والعاهر الزاني قيل : أي لم يضرب فيه العاهر بسهم ، ولم يكن للفجور في أصله شركة . وقال ابن أبي الحديد : ( 2 ) في الكلام رمز إلى جماعة من الصحابة في أنسابهم طعن ثم حكى عن الجاحظ أنه قال : قام عمر على المنبر فقال : إياكم وذكر العيوب والطعن في الأصول ثم قال : وروى المدائني هذا الخبر في كتاب أمهات الخلفاء ، وقال : إنه روي عند جعفر بن محمد عليهما السلام بالمدينة فقال : لا تلمه يا ابن أخي إنه أشفق أن يحدج بقصة نفيل بن عبد العزى وصهاك أمة الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال : رحم الله عمر إنه لم يعد السنة ، وتلا " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا " الآية ( 3 ) . أقول : قد أوردنا هذه القصة في نسب عمر ، والدعامة بالكسر عماد البيت الذي يقوم عليه ، والعصم كعنب جمع عصمة وهي المنع والحفظ ، وكفاء أصله كفاية والآتيان بالهمزة للازدواج ، كما قالوا : الغدايا والعشايا ، كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : مأزورات غير مأجورات ، والأصل الواو ، وقال ابن أبي الحديد : أهل الخير هم المتقون ودعائم الحق الأدلة الموصلة إليه ، المثبتة له في القلوب ، وعصم الطاعة هي الادمان
--> ( 1 ) شرح النهج الحديدي ج 3 ص 22 . ( 2 ) شرح النهج الحديدي ج 3 ص 23 . ( 3 ) النور : 19 .