العلامة المجلسي
310
بحار الأنوار
هنا مطلق الفساد ، وخمص البطن مثلثة الميم أي خلا ، وخمص الرجل خمصا كقرب أي جاع ، وذبل الشئ ذبولا كقعد : ذهبت نداوته وقل ماؤه ، والسهر بالتحريك عدم النوم في الليل كله أو بعضه ، والغبرة بالتحريك الغبار والكدورة " فحق لنا أن نفعل " على صيغة المجهول كما في أكثر النسخ ، وحققت أن تفعل كذا كعلمت وهو حقيق به أي خليق جدير ، وفي بعض النسخ على صيغة المعلوم وظمئ كفرح ظما بالتحريك ، أي عطش ، وقيل : الظمأ أشد العطش ، وظمئ إليه أي اشتاق ، وعضضت عليه وعضضته كسمع وفي لغة كمنع أي مسكته بأسناني . 31 - نهج البلاغة : قال عليه السلام : رحم الله امرءا سمع حكما فوعى ودعي إلى رشاد فدنى ، وأخذ بحجزة هاد فنجا ، راقب ربه ، وخاف ذنبه ، قدم خالصا ، وعمل صالحا ، اكتسب مذخورا ، واجتنب محذورا ، رمى غرضا ، وأحرز عوضا ، كابر هواه ، وكذب مناه ، جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ركب الطريقة الغراء ، ولزم المحجة البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الاجل ، وتزود من العمل ( 1 ) . توضيح : " سمع حكما " بالضم أي حكمة وعلما نافعا " فوعى " أي حفظ علما وعملا ، والرشاد الصلاح وهو خلاف الغي والضلال ، وهو إصابة الصواب ورشد كتعب وقتل والاسم الرشاد كذا في المصباح " فدنا " أي من الداعي أو الحق والحجزة بالضم موضع شد الإزار ثم قيل للازار : حجزة ، للمجاورة ، والاخذ بالحجزة مستعار للاعتصام والالتجاء والتمسك بأحد . " فنجا " أي خلص من الضلالة وعواقبها ، والمراقبة الترصد والمحافظة ، ومراقبة الرب الترصد لامره ، والعمل به ، والاقبال بالقلب إليه . " قدم خالصا " أي عملا خالصا لله لم يشبه رئاء ولا سمعة ، وتقديمه فعله قبل أن يخرج الامر من يده وبعثه إلى دار الجزاء قبل الوصول إليه ، والاكتساب الكسب ، والمذخور الشئ النفيس المعد لوقت الحاجة إليه ، وهو الأعمال
--> ( 1 ) نهج البلاغة ج 1 ص 136 تحت الرقم 74 من الخطب .