العلامة المجلسي
289
بحار الأنوار
وعظمه منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعفى نفسه بالصيام ، والقيام ، قالوا : بآبائنا وأمهاتنا يا رسول الله هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي قد كتب الله عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفا من العذاب ، وشوقا إلى الثواب ( 1 ) . أمالي الصدوق : عن ابن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد البرقي ، عن محمد بن علي الكوفي . عن محمد بن سنان ، عن عيسى النهر تيري عنه عليه السلام مثله ( 2 ) إلا أنه فيه هكذا : فكان سكوتهم فكرا وتكلموا فكان كلامهم ذكرا . أمالي الصدوق : عن ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن محمد بن سنان مثله ( 3 ) . بيان : قال النجاشي : عيسى بن أعين الجريري الأسدي مولى كوفي ثقة وعده من أصحاب الصادق عليه السلام ( 4 ) فما في المجالس أظهر سندا ومتنا لكن في أكثر نسخ المجالس النهر تيري ( 5 ) بالتاء كما في بعض نسخ الكافي وفي بعضها النهر بيري بالباء الموحدة وفي بعضها النهري والأخير كأنه نسبة إلى النهروان ( 6 ) ولم أجد الأولين في اللغة ( 7 ) وقال الشيخ البهائي قدس سره في حاشية الأربعين :
--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 237 . ( 2 ) أمالي الصدوق : 182 ، وفيه " وعنى نفسه بالصيام " . ( 3 ) أمالي الصدوق : 330 . ( 4 ) رجال النجاشي ص 227 ، وهكذا عنونه ابن داود في القسم الأول تحت الرقم 1144 وقال : عيسى بن أعين الجريري بضم الجيم وفتح الراءين المهملتين ، منسوب إلى جرير بن عباد بالضم والتخفيف ابن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة الأسدي . ( 5 ) وفى بعضها " النهزيزي " كما في المطبوعة . ( 6 ) النسبة إلى النهروان " النهرواني " لا غيره . ( 7 ) بل قال الفيروزآبادي : ونهر تيري كضيزي بالأهواز ، فيكون النسبة إليه " نهر تيري " ظاهرا .