العلامة المجلسي

283

بحار الأنوار

الحسن علي بن موسى عليه السلام أوصاني به وأمرني أن أرش قبره أربعين شهرا أو أربعين يوما في كل يوم ، قال أبو الحسن : الشك مني . قال : وقال لي صاحب المقبرة : إن السرير عندي يعني سرير النبي صلى الله عليه وآله فإذا مات رجل من بني هاشم صر السرير فأقول : أيهم مات حتى أعلم بالغداة فصر السرير في الليلة التي مات فيها هذا الرجل فقلت : لا أعرف أحدا منهم مريضا فمن ذا الذي مات ، فلما كان من الغد جاؤوا فأخذا مني السرير وقالوا : مولى لأبي عبد الله كان يسكن العراق ( 1 ) . توضيح : صاحب المقبرة المتولي لأمرها والقائم بأمر الموتى المدفونين فيها وأبو الحسن كنية علي بن الحسن وفي القاموس : صر يصر صرا وصريرا : صوت وصاح شديدا . 19 - رجال الكشي : عن محمد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي ابن مهزيار قال : بينا أنا بالقرعاء ( 2 ) في سنة ست وعشرين ومائتين منصرفي عن الكوفة ، وقد خرجت في آخر الليل أتوضأ وأنا أستاك ، وقد انفردت عن رحلي ومن الناس ، فإذا أنا بنار في أسفل مسواكي تلتهب ، لها شعاع مثل شعاع الشمس أو غير ذلك ، فلم أفزع منها وبقيت أتعجب ومسستها فلم أجد لها حرارة فقلت " الذي جعل لكم من الشجر الأخضر نارا فإذا أنتم منه توقدون " ( 3 ) فبقيت أتفكر في مثل هذا ، وأطالت النار المكث طويلا حتى رجعت إلى أهلي وقد كانت السماء رشت ، وكان غلماني يطلبون نارا ومعي رجل بصري في الرحل فلما أقبلت قال الغلمان : قد جاء أبو الحسن ومعه نار وقال البصري مثل ذلك حتى دنوت فلمس البصري النار فلم يجد لها حرارة ولا غلماني ، ثم طفئت بعد

--> ( 1 ) رجال الكشي ص 330 . ( 2 ) القرعاء : منزل في طريق مكة من الكوفة بعد المغيثة وقبل واقصة ، بينها وبين واقصة ثمانية فراسخ . ( 3 ) يس : 80 .