العلامة المجلسي

270

بحار الأنوار

وحريرا يفترشونه ويلبسونه . وقد روى الخاص والعام أن الآيات في هذه السورة وهي قوله " إن الأبرار يشربون " إلى قوله " وكان سعيكم مشكورا " نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وجارية لهم تسمى فضة والقصة طويلة مرت بأسانيد جمة مع تفسير سائر الآيات في أبواب فضائلهم عليهم السلام ( 1 ) . " والعصر إن الانسان لفي خسر " قيل : أقسم بصلاة العصر ، أو بعصر النبوة إن الانسان لفي خسر في مساعيهم وصرف أعمارهم في مطالبهم " إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات " فإنهم اشتروا الآخرة بالدنيا ، ففازوا بالحياة الأبدية والسعادة السرمدية " وتواصوا بالحق " أي بالثابت الذي لا يصح إنكاره من اعتقاد أو عمل " وتواصوا بالصبر " عن المعاصي والطاعات ، وعلى المصائب ، وهذا من عطف الخاص على العام وعن الصادق عليه السلام إن العصر عصر خروج القائم عليه السلام " إن الانسان لفي خسر " يعني أعداءنا " إلا الذين آمنوا " يعني بآياتنا " وعملوا الصالحات " يعني بمواساة الاخوان " وتواصوا بالحق " يعني الإمامة " وتواصوا بالصبر " يعني بالفترة ( 2 ) وقد سبقت الاخبار في تأويلها بالولاية وقراءة أهل البيت عليهم السلام فيها ( 3 ) . 1 - رجال الكشي : عن نصر بن صباح ، عن إسحاق بن محمد ، عن فضيل ، عن محمد بن زيد عن موسى بن عبد الله ، عن عمرو بن شمر قال : جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم قال : ما كنت بالذي أعين في بناء شئ ويقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخلونه ويكذبونه فلما كان من الغد أتموا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلما كان عند العصر نزلت قدم البناء

--> ( 1 ) راجع ج 35 ص 237 - 257 باب نزول هل أتى . ( 2 ) راجع اكمال الدين واتمام النعمة باب نوادر الكتاب تحت الرقم 1 ، ( ص 370 ج 2 ط المكتبة الاسلامية ) . ( 3 ) راجع ج 36 ص 183 من هذه الطبعة الحديثة ، تفسير القمي 738 .