العلامة المجلسي

262

بحار الأنوار

يقيمون الشهادة الباطلة ، وعن الصادق عليه السلام هو الغناء ( 1 ) وقال علي بن إبراهيم الغناء ومجالس اللهو " وإذا مروا باللغو مروا كراما " معرضين عنه مكرمين أنفسهم عن الوقوف عليه والخوض فيه ، ومن ذلك الاغضاء عن الفحشاء ، والصفح عن الذنوب ، والكناية عما يستهجن التصريح به ، وفي المجمع عن الباقر عليه السلام الذين إذا أرادوا ذكر الفرج كنوا عنه ( 2 ) وفي الكافي عن الصادق عليه السلام أنه قال لبعض أصحابه : أين نزلتم ؟ قالوا : على فلان صاحب القيان ، فقال : كونوا كراما ثم قال : أما سمعتم قول الله عز وجل في كتابه " وإذا مروا باللغو مروا كراما " ( 3 ) وفي العيون عن محمد بن أبي عباد كان مشتهرا بالسماع وبشرب النبيذ قال : سألت الرضا عليه السلام عن السماع فقال : لأهل الحجاز رأي فيه ، وهو في حيز الباطل واللهو أما سمعت الله يقول " وإذا مروا باللغو مروا كراما " . " والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا " أي لم يقيموا عليها غير واعين لها ولا متبصرين بما فيها ، كمن لا يسمع ولا يبصر ، بل أكبوا عليها سامعين بآذان واعية ، مبصرين بعيون راعية ، وفي الكافي عن الصادق عليه السلام قال مستبصرين ليسوا بشكاك ( 4 ) " والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين " بتوفيقهم للطاعة وحيازة الفضائل ، فان المؤمن إذا شاركه أهله في طاعة الله سر به قلبه ، وقر بهم عينه ، لما يرى من مساعدتهم له في الدين وتوقع لحوقهم به في الجنة . " واجعلنا للمتقين إماما " في الجوامع عن الصادق عليه السلام إيانا عنى وفي رواية هي فينا وروى علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السلام قال : نحن أهل البيت ، قال : وروي

--> ( 1 ) راجع الكافي ج 6 ص 431 ، باب الغناء ذيل كتاب الأشربة ، وقد مر أن الزور لغة يطلق على مجلس الغناء . ( 2 ) مجمع البيان ج 7 ص 181 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 432 ، والقيان . جمع القينة : الجارية المغنية . ( 4 ) الكافي ج 8 ص 178 .