العلامة المجلسي

248

بحار الأنوار

مثله ( 1 ) . بيان : " يحب أهل طاعة الله " أي سواء وصل منهم ضرر إلى دنياه أولم يصل " ويبغض أهل معصيته " سواء وصل منهم إليه نفع أو لم يصل " وإذا كان يبغض أهل طاعة الله " لضرر دنيوي " ويحب أهل معصيته " لنفع دنيوي . وقيل . أصل المحبة الميل ، وهو على الله سبحانه محال ، فمحبة الله للعبد رحمته وهدايته إلى بساط قربه ورضاه عنه ، وإرادته إيصال الخير إليه وفعله له فعل المحب ، وبغضه سلب رحمته عنه وطرده عن مقام قربه ووكوله إلى نفسه ، وكون " المرء مع من أحب " لا يستلزم أن يكون مثله في الدرجات أو في الدركات ، فان دخوله مع محبوبه في الجنة أو في النار يكفي لصدق ذلك . 23 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبي علي الواسطي ، عن الحسين ابن أبان ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : لو أن رجلا أحب رجلا لله لاثابه الله على حبه إياه ، وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النار ، ولو أن رجلا أبغض رجلا لله ، لاثابه الله على بغضه إياه ، وإن كان المبغض في علم الله من أهل الجنة ( 2 ) . المحاسن : عن أبي علي الواسطي مثله ( 3 ) . أمالي الطوسي : عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن صالح بن فيض بن فياض ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن أبان ، عن بعض أصحابنا عنه عليه السلام مثله إلا أنه في الموضعين " وإن كان في علم الله " بدون ذكر المحبوب والمبغض ( 4 ) . بيان : قوله عليه السلام " لاثابه الله " أقول هذا إذا لم يكن مقصرا في ذلك ، ولم يكن مستندا إلى ضلالته وجهالته ، كالذين يحبون أئمة الضلالة ويزعمون أن

--> ( 1 ) علل الشرائع ج 1 ص 112 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 127 . ( 3 ) المحاسن ص 265 . ( 4 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 234 ، وفى هذه النسخة من المصدر المطبوع سقط .