العلامة المجلسي
220
بحار الأنوار
شاء سلبهم ، وكان أبو الخطاب ممن أعير الايمان ، قال : فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته بما قلت لأبي الحسن عليه السلام وما قال لي ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنه نبعة نبوة ( 1 ) . بيان : في المصباح البهمة ولد الضأن ، يطلق على الذكر والأنثى ، والجمع بهم ، مثل ، تمرة وتمر ، وجمع البهم بهام مثل سهم وسهام ، وتطلق البهام على أولاد الضأن والمعز إذا اجتمعت تغليبا ، فإذا انفردت قيل لأولاد الضأن بهام ولأولاد المعز سخال ، وقال ابن فارس : البهم صغار الغنم ، وقال أبو زيد : يقال لأولاد الغنم ساعة تضعها الضأن أو المعز ذكرا كان الولد أو أنثى : سخلة ثم هي بهمة والجمع بهم وقال : الغلام الابن الصغير ، وأبو الخطاب هو محمد بن مقلاص الأسدي الكوفي وكان في أول الحال ظاهرا من أجلاء أصحاب الصادق عليه السلام ثم ارتد وابتدع مذاهب باطلة ، ولعنه الصادق عليه السلام وتبرأ منه ، وروى الكشي روايات كثيرة ، تدل على كفره ولعنه ( 2 ) واختلف الأصحاب فيما رواه في حال استقامته ، والأكثر على جواز العمل بها ، وكأنه متفرع على المسألة السابقة ، فمن ادعى جواز تحقق الايمان وزواله يجوز العمل بروايته لأنه حينئذ كان مؤمنا ومن زعم أنه كاشف من عدم كونه مؤمنا لا يجوز العمل بها . " إنه نبعة نبوة " أي علمه من ينبوع النبوة ، أو هو غصن من شجرة النبوة والرسالة ، في القاموس : نبع الماء ينبع مثلثة نبعا ونبوعا خرج من العين ، والنبع شجر للقسي وللسهام ينبت في قلة الجبل ( 3 ) . 4 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ابن حبيب ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله جبل النبيين على نبوتهم فلا يرتدون أبدا ، وجبل الأوصياء على وصاياهم فلا يرتدون أبدا ، و
--> ( 1 ) الكافي ج 2 : 418 . ( 2 ) راجع رجال الكشي ص 246 - 260 تحت الرقم 135 . ( 3 ) القاموس ج 3 : 87 .