العلامة المجلسي

201

بحار الأنوار

كما مر ( 1 ) أو بكمال المعرفة وقد مر تمام القول فيه في كتاب العدل وفي بعض النسخ " صبغ " بالباء الموحدة والغين المعجمة أي هل لهذه الكتابة صبغ ولون وكأنه تصحيف . تذييل اعلم أن المتكلمين من الخاصة والعامة اختلفوا في أن الايمان هل يقبل الزيادة والنقصان أم لا ؟ ومنهم من جعل هذا الخلاف فرع الخلاف في أن الأعمال داخلة فيه أم لا ، قال إمامهم الرازي في المحصل : الايمان عندنا لا يزيد ولا ينقص لأنه لما كان اسما لتصديق الرسول في كل ما علم بالضرورة مجيئه به ، وهذا لا يقبل التفاوت فسمي الايمان لا يقبل الزيادة والنقصان ، وعند المعتزلة لما كان اسما لأداء العبادات كان قابلا لهما ، وعند السلف لما كان اسما للاقرار والاعتقاد والعمل فكذلك والبحث لغوي ولكل واحد من الفرق نصوص والتوفيق أن يقال الأعمال من ثمرات التصديق ، فما دل على أن الايمان لا يقبل الزيادة والنقصان كان مصروفا إلى أصل الايمان . وما دل على كونه قابلا لهما فهو مصروف إلى الايمان الكامل انتهى . وقال الشهيد الثاني قدس سره في رسالة العقائد : حقيقة الايمان بعد الاتصاف بها بحيث يكون المتصف بها مؤمنا عند الله تعالى هل تقبل الزيادة أم لا ؟ فقيل بالثاني لما تقدم من أنه التصديق القلبي الذي بلغ الجزم والثبات فلا تتصور فيه الزيادة عن ذلك سواء أتى بالطاعات وترك المعاصي أم لا ، وكذا لا تعرض له النقيصة وإلا لما كان ثابتا ، وقد فرضناه كذلك ، هذا خلف ، وأيضا حقيقة الشئ لو قبلت الزيادة والنقصان لكانت حقائق متعددة ، وقد فرضناها واحدة ، وهذا خلف .

--> ( 1 ) مر في شرحه للكافي راجع كتاب التوحيد باب البيان ولزوم الحجة وباب الهداية أنها من الله عز وجل .