العلامة المجلسي

14

بحار الأنوار

وولاية ولينا وعداوة عدونا ، والتسليم لامرنا ، وانتظار قائمنا ، والورع والاجتهاد . 15 - الكافي : بإسناده عن أبي الجارود قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : يا ابن رسول الله هل تعرف مودتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إياكم ؟ قال : فقال : نعم ، قال : فقلت : فاني أسألك مسألة تجيبني فيها فاني مكفوف البصر ، قليل المشي لا أستطيع زيارتكم كل حين ، قال : هات حاجتك ! قلت : أخبرني بدينك الذي تدين الله عز وجل به أنت وأهل بيتك ، لا دين الله عز وجل به ، قال : إن كنت أقصرت الخطبة ، فقد أعظمت المسألة ، والله لأعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين الله عز وجل به : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله والاقرار بما جاء من عند الله ، والولاية لوينا ، والبراءة من عدونا والتسليم لامرنا وانتظار قائمنا ، والاجتهاد والورع ( 1 ) . بيان : " أقصرت الخطبة " الظاهر أن الخطبة بضم الخاء أي ما يتقدم من الكلام المناسب قبل إظهار المطلوب ، وكأنه عليه السلام عد خطبته قصيرة مع طولها إعظاما للمسألة وإيذانا بأن هذا المقصود الجليل يستدعي أطول من ذلك من الخطبة وقيل : إقصاره إياها اكتفاؤه بالاستفهام من غير بيان وإعلام ، ومنهم من قرأ الخطبة بالكسر مستعارة من خطبة النساء وهو تكلف قال في النهاية في الحديث إن أعرابيا جاءه فقال : علمني عملا يدخلني الجنة ، فقال : لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أي جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة عريضة ، يعني قللت الخطبة وأعظمت المسألة . " والتسليم لامرنا " أي الرضا قلبا بما يصدر عنهم قولا وفعلا من اختيارهم المهادنة أو القتال أو الظهور أو الغيبة وسائر ما يصدر عنهم مما تعجز العقول عن إدراكه ، والافهام عن استنباط علته كما قال تعالى : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما " ( 2 )

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 21 . ( 2 ) النساء : 65 .