العلامة المجلسي
150
بحار الأنوار
31 - * ( باب ) * " ( في عدم لبس الايمان بالظلم ) " الآية الانعام : " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الامن وهم مهتدون " ( 1 ) . تفسير : " الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم " قال الطبرسي رحمه الله : معناه الذين عرفوا الله تعالى وصدقوا به ، وبما أوجبه عليهم ، ولم يخلطوا ذلك بظلم ، والشرك هو الظلم ، عن ابن عباس وابن المسيب وأكثر المفسرين ، وروي عن أبي بن كعب أنه قال ألم تسمع قوله سبحانه " إن الشرك لظلم عظيم " ( 2 ) وهو المروي عن سلمان وحذيفة ، وروي عن ابن مسعود قال : لما نزلت هذه الآية شق على الناس وقالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه فقال عليه السلام إنه ليس الذي تعنون ، ألم تسمعوا إلى ما قال العبد الصالح " يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم " وقال الجبائي والبلخي يدخل في الظلم كل كبيرة تحبط ثواب الطاعة ، قال البلخي ولو اختص الشرك على ما قالوه لوجب أن يكون مرتكب الكبيرة إذا كان مؤمنا كان آمنا ، وذلك خلاف القول بالارجاء ، وهذا لا يلزم لأنه قول بدليل الخطاب ، ومرتكب الكبيرة غير آمن ، وإن كان ذلك معلوما بدليل آخر " أولئك لهم الامن " من الله بحصول الثواب والأمان من العقاب " وهم مهتدون " أي محكوم لهم بالاهتداء إلى الحق والدين ، وقيل : إلى الجنة ، ثم إنه قيل : إن هذه الآية من تمام قول إبراهيم عليه السلام وروي ذلك عن علي عليه السلام وقيل : إنها من الله على جهة فصل القضاء بين إبراهيم وقومه انتهى ( 3 ) .
--> ( 1 ) الانعام : 82 . ( 2 ) لقمان : 13 . ( 3 ) مجمع البيان ج 4 : 327 .