الشيخ عبد الله البحراني

94

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

وإنّي لأعلم ما في السماوات ، وأعلم ما في الأرض ، وأعلم ما في الدنيا ، وأعلم ما في الآخرة ؛ فرأى تغيّر جماعة ، فقال : يا بكير ! إنّي لأعلم ذلك من كتاب اللّه تعالى إذ يقول : وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 1 » . « 2 » ( 3 ) باب أنّه عليه السّلام يعلم ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما ( 1 ) دلائل الإمامة : أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى ، قال : حدّثنا أبي ، قال : حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همام ، قال : حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، عن أبيه ، عن بعض رجاله ، عن الحسن بن شعيب ، عن عليّ بن هاشم ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه : جعلت فداك ، ما لإبليس من السلطان ؟ قال : ما يوسوس في قلوب الناس : قلت : ما لملك الموت ؟ قال : يقبض أرواح الناس . قلت : وهما مسلّطان على من في المشرق والمغرب ؟ قال : نعم . قلت : فمالك أنت جعلت فداك من السلطان ؟ قال : أعلم ما في المشرق والمغرب ، وما في السماوات والأرض ، وما في البرّ والبحر ، وعدد ما فيهنّ ، وذلك لا لإبليس ، ولا لملك الموت . « 3 » ( 2 ) ومنه : أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، عن أبي عليّ محمّد ابن همام ، قال : حدّثنا أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم ، عن أبيه ، عن أحمد بن عليّ ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك ، قال : كان لي صديق ، وكان يكثر الردّ على من قال إنّهم يعلمون الغيب . قال : فدخلت على أبي عبد اللّه فأخبرته بأمره ، فقال : قل له : إنّي واللّه لأعلم ما في السماوات وما في الأرض ، وما بينهما ، وما دونهما . « 4 »

--> ( 1 ) النحل : 89 . ( 2 ) 3 / 374 ، بحار 26 / 28 ح 29 . ( 3 ) 125 ، عنه البحار : 63 / 275 ح 163 . تقدّم ص 92 ح 3 و 4 ما يفيد . ( 4 ) 127 ، عنه مدينة المعاجز : 395 ح 129 .