الشيخ عبد الله البحراني

527

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ حسب الأموال والمساكين ، فوجد ما يكفيهم من كلّ ألف خمسة وعشرين ، ولو لم يكفهم لزادهم . قال : فرجعت إليه فأخبرته ، فقال : جاءت هذه المسألة على الإبل من الحجاز ، ثمّ قال : لو أنّي أعطيت أحدا طاعة ، لأعطيت صاحب هذا الكلام . « 1 » استدراك ( 1 ) التوحيد للصدوق : الدقّاق ، عن أبي القاسم العلوي ، عن البرمكي ، عن الحسين ابن الحسن ، عن إبراهيم بن هاشم القمّي ، عن العبّاس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الّذي أتى أبا عبد اللّه عليه السّلام وكان من قوله عليه السّلام له : لا يخلو قولك إنّهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين ، أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويّا والآخر ضعيفا ؛ فإن كانا قويّين ، فلم لا يدفع كلّ واحد منهما صاحبه ويتفرّد بالتدبير ؟ وإن زعمت أنّ أحدهما قويّ والآخر ضعيف ، ثبت أنّه واحد كما نقول ، للعجز الظاهر في الثاني ؛ وإن قلت : إنّهما اثنان لم يخل من أن يكونا متّفقين من كلّ جهة ، أو مفترقين من كلّ جهة ، فلمّا رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر ، دلّ صحّة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدبّر واحد ؛ ثمّ يلزمك إن ادّعيت اثنتين ، فلا بدّ من فرجة بينهما حتّى يكونا اثنين ، فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما ، فيلزمك ثلاثة ؛ وإن ادّعيت ثلاثة ، لزمك ما قلنا في الاثنين حتّى يكون بينهم فرجتان فيكون خمسا ، ثمّ يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية في الكثرة . قال هشام : فكان من سؤال الزنديق أن قال : فما الدليل عليه ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : وجود الأفاعيل الّتي دلّت على أنّ صانعا صنعها ، ألا ترى أنّك إذا

--> ( 1 ) 3 / 509 ح 4 ، عنه البحار : 47 / 228 ح 18 ، والوسائل : 6 / 99 ح 2 ؛ ورواه في المحاسن : 2 / 327 ح 80 بإسناده عن قثم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، والصدوق في العلل : 369 ، عنهما الوسائل المذكور ح 3 .