الشيخ عبد الله البحراني
517
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تغيّر الماء وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كفّ من التمر فيقذف به في الشنّ « 1 » ، فمنه شربه ومنه طهوره . فقلت : وكم كان عدد التمر الّذي [ كان ] في الكفّ ؟ فقال : ما حمل الكفّ . فقلت : واحدة وثنتان ؟ فقال : ربما كانت واحدة ، وربما كانت ثنتين . فقلت : وكم كان يسع الشنّ ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك . فقلت : بالأرطال « 2 » ؟ فقال : نعم ، أرطال بمكيال العراق . قال سماعة : قال الكلبي : ثمّ نهض عليه السّلام وقمت ، فخرجت وأنا أضرب بيدي على الأخرى وأنا أقول : إن كان شيء فهذا . فلم يزل الكلبي يدين اللّه بحبّ آل هذا البيت حتّى مات . « 3 » 6 - باب جوابه عليه السّلام عن مسألة ابن أبي العوجاء « 4 » الأخبار ، الأصحاب : 1 - الكافي : عليّ ، عن أبيه ، عن نوح بن شعيب ومحمّد بن الحسن ، قال : سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم ، فقال له : أليس اللّه حكيما ؟ قال : بلى ، وهو أحكم الحاكمين . قال : فأخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ :
--> ( 1 ) الشنّ : القربة من الجلد المدبوغ . ( 2 ) الرطل : بالعراقي والمدني والمكّي ، والرطل بالكسر والفتح : نصف المنّ عبارة عن اثني عشر أوقية ، والرطل العراقي عبارة من مائة وثلاثين درهما . وهي إحدى وتسعون مثقال . . . ( 3 ) 1 / 348 ح 6 ، عنه البحار : 47 / 228 ح 19 ، والوسائل : 5 / 312 ح 5 ، ومدينة المعاجز : 397 ح 45 ، والوافي : 2 / 164 ح 9 ، وإثبات الهداة : 5 / 331 ح 2 . ( 4 ) هو عبد الكريم بن أبي العوجاء أحد زنادقة عصر الإمام الصادق عليه السّلام ( الكنى والألقاب 1 / 192 ) وذكره ابن النديم في الفهرست : 401 في رؤساء المتكلّمين الّذين يظهرون الإسلام ويبطنون الزندقة ، وفيه : « نعمان بن أبي العوجاء » .