الشيخ عبد الله البحراني
512
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
قال : فخرج عمرو ، وله صراخ من بكائه ، وهو يقول : هلك من سلب تراثكم ، ونازعكم في الفضل والعلم . « 1 » 3 - باب مناظراته عليه السّلام مع سفيان الثوري الأخبار ، الأصحاب : 1 - كشف الغمّة : روى محمّد بن طلحة ، عن سفيان الثوري ، قال : دخلت على جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، وعليه جبّة خزّ دكناء ، وكساء خزّ فجعلت أنظر إليه تعجّبا ، فقال لي : يا ثوري ! ما لك تنظر إلينا ؟ لعلّك تعجب ممّا ترى ؟ فقلت : يا ابن رسول اللّه ! ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك ! ! قال : يا ثوري ! كان ذلك زمان إقتار « 2 » وافتقار ، وكانوا يعملون على قدر إقتاره [ وافتقاره ] ، وهذا زمان قد أسبل كلّ شيء عزاليه « 3 » ، ثمّ حسر ردن جبّته ، فإذا تحتها جبّة صوف بيضاء ، يقصر الذيل عن الذيل ، والردن عن الردن . وقال : يا ثوري ! لبسنا هذا للّه تعالى وهذا لكم ، فما كان للّه أخفيناه ، وما كان لكم أبديناه . « 4 »
--> ( 1 ) 3 / 375 ، عنه البحار : 47 / 216 ح 4 . ورواه في الكافي : 2 / 285 ح 24 عنه الوسائل : 11 / 252 ح 2 وعن مجمع البيان : 3 / 39 . وعيون أخبار الرضا : 1 / 285 ح 33 ، وعلل الشرائع : 391 . ورواه في الفقيه : 3 / 563 ح 4932 . وأخرجه في البحار : 49 / 19 ح 13 عن العيون ، وفي ج 79 / 6 ح 7 عن العيون والعلل . ويأتي في العوالم : 23 / 184 . ( 2 ) الإقتار : التضييق على الإنسان في الرزق ، يقال : أقتر اللّه رزقه : أي ضيّقه وقلّله . ( 3 ) أسبل المطر والدمع إذا هطلا . يقال « أنزلت السماء عزاليها » إشارة إلى شدّة وقع المطر ، فقوله : « وأسبل كلّ شيء عزاليه » يريد به وفور الخير . ( 4 ) 2 / 157 ، عنه البحار : 47 / 221 ح 7 . وأخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ : 12 / 236 ، عن حلية الأولياء : 3 / 193 ، وتذكرة الحفّاظ : 1 / 158 ، ومطالب السئول في مناقب آل الرسول : 82 ، والمختار في مناقب الأخيار : 17 .