الشيخ عبد الله البحراني

478

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

فقال له أبو جعفر : يا ابن مهاجر ! خذ هذا المال - فأعطاه ألوف دنانير ، أو ما شاء اللّه من ذلك - وائت المدينة ، والق عبد اللّه بن الحسن ، وعدّة من أهل بيته ، فيهم جعفر بن محمّد ، فقل لهم : إنّي رجل غريب من أهل خراسان ، وبها شيعة من شيعتكم ، وجّهوا إليكم بهذا المال ؛ فادفع إلى كلّ واحد منهم على هذا الشرط ، كذا وكذا ، فإذا قبضوا المال ، فقل : إنّي رسول واحبّ أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم منّي ؛ قال : فأخذ المال وأتى المدينة ، ثمّ رجع إلى أبي جعفر ، وكان محمّد بن الأشعث عنده ، فقال أبو جعفر : ما وراك ؟ قال : أتيت القوم ، وفعلت ما أمرتني به ، وهذه خطوطهم بقبضهم [ المال ] خلا جعفر بن محمّد ، فإنّي أتيته وهو يصلّي في مسجد الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فجلست خلفه ، وقلت : ينصرف فأذكر ما ذكرت لأصحابه ، فعجّل وانصرف ، ثمّ التفت إليّ فقال : يا هذا ! اتّق اللّه ولا تغرّنّ أهل بيت محمّد ، وقل لصاحبك : اتّق اللّه ولا تغرّنّ أهل بيت محمّد ، فإنّهم قريبوا العهد بدولة بني مروان ، وكلّهم محتاج . قال : فقلت : وما ذا أصلحك اللّه ، فقال : ادن منّي . فأخبرني بجميع ما جرى بيني وبينك ، حتّى كأنّه كان ثالثنا . قال : فقال أبو جعفر : يا ابن مهاجر ! اعلم أنّه ليس من أهل [ بيت ] النبوّة إلّا وفيهم محدّث ، وإنّ جعفر بن محمّد عليهما السّلام محدّث اليوم ؛ فكانت هذه دلالة أنّا قلنا بهذه المقالة . الكافي : أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ( مثله ) . المناقب لابن شهرآشوب : عن صفوان ( مثله ) . « 1 »

--> ( 1 ) تقدّم ص 210 ح 10 بتخريجاته .