الشيخ عبد الله البحراني
467
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
وأنبيائه أجمعين ، أمّا ما قلت من خير فنحن أهله ، وما قلت من سوء فأنت وصاحبك به أولى وأحرى « 1 » ، يا من ركب غير راحلته ، وأكل غير زاده ، ارجع مأزورا « 2 » . ثمّ أقبل على الناس ، فقال : ألا انبّئكم بأخفّ الناس ميزانا يوم القيامة ، وأبينهم خسرانا ، من باع آخرته بدنيا غيره ، وهو هذا الفاسق . فأسكت الناس ، وخرج الوالي من المسجد لم ينطق بحرف ، فسألت عن الرجل ؛ فقيل لي : هذا جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهما السّلام . « 4 » 2 - باب حاله عليه السّلام مع داود بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس والي المدينة لقتله المعلّى بن خنيس ودعائه عليه السّلام عليه الأخبار ، الأصحاب : 1 - المناقب لابن شهرآشوب : أبو بصير سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول - وقد جرى ذكر المعلّى بن خنيس ، فقال - : يا أبا محمّد ! اكتم عليّ ما أقول لك في المعلّى . قلت : أفعل . فقال : أما إنّه ما كان ينال درجتنا إلّا بما كان ينال منه داود بن عليّ . قلت : وما الّذي يصيبه من داود ؟ قال : يدعونه ، فيأمر به ، فيضرب عنقه ، ويصلبه ، وذلك [ من ] قابل . فلمّا كان [ من ] قابل ولّى داود المدينة ، فدعا المعلّى وسأله عن شيعة أبي عبد اللّه عليه السّلام فكتمه ، فقال : أتكتمني ! ؟ أما إنّك إن كتمتني قتلتك . فقال المعلّى : أبا لقتل تهدّدني ؟ ! واللّه لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم ، وإن أنت قتلتني لتسعدني ولتشقينّ ، فلمّا أراد قتله ، قال المعلّى : أخرجني إلى الناس ، فإنّ لي أشياء كثيرة ، حتّى أشهد بذلك ، فأخرجه إلى السوق ، فلمّا اجتمع الناس ، قال : أيّها الناس ، اشهدوا أنّ ما تركت من مال عين ، أو دين ، أو أمة ، أو عبد ، أو دار ، أو قليل ،
--> ( 1 ) « فاختبر » ع ، ب . وأحرى : أي أجدر . ( 2 ) من الإزار والمئزر والمآزر ، لا من الوزر . ( 4 ) 1 / 49 ، عنه البحار : 47 / 165 ح 5 ، وحلية الأبرار : 2 / 215 . .