الشيخ عبد الله البحراني

438

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

فقال : هذا الّذي قصدت ، واللّه لأصلنّ اليوم رحمي . ثمّ سرّحنا إلى أهلنا سراحا جميلا . « 1 » الرضا ، عن أبيه عليهما السّلام 11 - الخرائج والجرائح : روي عن الرضا ، عن أبيه عليهما السّلام قال : جاء رجل إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام فقال له : انج بنفسك ، فهذا « فلان بن فلان » قد وشى بك إلى المنصور ، وذكر أنّك تأخذ البيعة لنفسك على الناس لتخرج عليهم . فتبسّم ، وقال : يا عبد اللّه ! إلا ترع ، فإنّ اللّه إذا أراد [ إظهار ] فضيلة كتمت أو جحدت ، أثار عليها حاسدا باغيا يحرّكها حتّى يبيّنها ، اقعد معي حتّى يأتيني الطلب ، فتمضي معي إلى هناك ، حتّى تشاهد ما يجري من قدرة اللّه التي لا معدل لها عن مؤمن . فجاء الرسول ، وقال : أجب أمير المؤمنين ، فخرج الصادق عليه السّلام ودخل ، وقد امتلأ المنصور غيظا وغضبا ، فقال له : أنت الّذي تأخذ البيعة لنفسك على المسلمين ، تريد أن تفرّق جماعتهم ، وتسعى في هلكتهم ، وتفسد ذات بينهم ؟ فقال الصادق عليه السّلام : ما فعلت شيئا من هذا . فقال المنصور : فهذا فلان يذكر أنّك فعلت [ كذا ، وأنّه أحد من دعوته إليك ] . فقال : إنّه لكاذب . قال المنصور : إنّي احلّفه ، فإن حلف كفيت نفسي مؤونتك . فقال الصادق عليه السّلام : إنّه إذا حلف كاذبا ، باء بإثم . فقال المنصور لحاجبه : حلّف هذا الرجل على ما حكاه عن هذا - يعني الصادق عليه السّلام - . فقال [ له ] الحاجب : قل : واللّه الّذي لا إله إلّا هو ، وجعل يغلّظ عليه اليمين . فقال الصادق عليه السّلام : لا تحلّفه هكذا ، فإنّي سمعت أبي يذكر عن جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : إنّ من الناس من يحلف كاذبا ، فيعظّم اللّه في يمينه ، ويصفه بصفاته الحسنى ، فيأتي تعظيمه للّه على إثم كذبه ويمينه ، فيؤخّر عنه البلاء . ولكن [ دعني ] احلّفه باليمين الّتي حدّثني [ بها ] أبي ، عن جدّي ، [ عن ] رسول اللّه : أنّه لا يحلّف بها حالف إلّا باء بإثمه . فقال المنصور : فحلّفه إذا يا جعفر .

--> ( 1 ) 1 / 362 ح 45 ، عنه البحار : 47 / 187 ح 35 . تقدّم ص 434 ح 7 ( مثله ) .