الشيخ عبد الله البحراني
402
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
ويغني به فقيرا ، واللّه ما أعني غير نفسي . قال الربيع : فرفع يده ، وأقبل على مسجده كارها أن يتلو الدعاء صحفا ، ولا يحضر ذلك بنيّة ، فقال : [ قل : ] « اللهمّ إنّي أسألك يا مدرك الهاربين . . . » . إلى آخر ما سيأتي في كتاب الدعاء إن شاء اللّه تعالى . « 1 » 2 - باب استدعاء المنصور الصادق عليه السّلام مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة وما جرى بينهما الأخبار ، الأصحاب : 1 - مهج الدعوات : ومن ذلك دعاء الصادق عليه السّلام لمّا استدعاه المنصور مرّة ثانية بعد عوده من مكّة إلى المدينة ؛ حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد النوفلي ، قال : حدّثني الربيع صاحب أبي جعفر المنصور ، قال : حججت مع أبي جعفر المنصور ، فلمّا صرت « 2 » في بعض الطريق ، قال لي المنصور : يا ربيع ! إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ، فو اللّه العظيم لا يقتله أحد غيري ، احذر أن تدع أن تذكّرني به . قال : فلمّا صرنا إلى المدينة ، أنساني اللّه عزّ وجلّ ذكره . قال : فلمّا صرنا إلى مكّة ؛ قال لي : يا ربيع ! ألم آمرك أن تذكّرني بجعفر بن محمّد إذا دخلت المدينة ؟ قال : فقلت : نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين ! قال : فقال لي : إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به ، فلا بدّ من قتله ، فإن لم تفعل لأضربنّ عنقك . فقلت : نعم يا أمير المؤمنين ، ثمّ قلت لغلماني وأصحابي : اذكروني بجعفر بن محمّد إذا دخلنا المدينة إن شاء اللّه تعالى . [ قال : ] فلم يزل غلماني وأصحابي يذكّروني به في كلّ وقت ومنزل ندخله وننزله فيه ، حتّى قدمنا المدينة ، فلمّا نزلنا بها ، دخلت إلى المنصور ، فوقفت بين يديه ؛ فقلت له : يا أمير المؤمنين ! جعفر بن محمّد .
--> ( 1 ) 175 ، عنه البحار : 47 / 188 ح 36 . ( 2 ) « كان » ع ، ب .