الشيخ عبد الله البحراني
349
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
هذا بيت اللّه . ففعل ما كان ينبغي ، فلمّا طلع الفجر ، قام فأذّن وأقام ، وأقامني عن يمينه ، وقرأ في أوّل الركعة « الحمد ، والضحى » « 1 » وفي الثانية « الحمد ، وقل هو اللّه أحد » ثمّ قنت ، ثمّ سلّم وجلس ، فلمّا طلعت الشمس ، مرّ الشابّ ومعه المرأة ، فقالت لزوجها : هذا الّذي شفع إلى اللّه في إحيائي . « 2 » 6 - باب آخر [ في استجابة دعائه عليه السّلام في إحياء اللّه تعالى زوجة العبدي ] الأخبار ، م : 1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ صفوان بن يحيى ، قال : قال لي العبدي « 3 » : قالت أهلي : قد طال عهدنا بالصادق عليه السّلام فلو حججنا ، وجدّدنا به العهد . فقلت لها : واللّه ما عندي شيء أحجّ به . فقالت : عندنا كسوة وحليّ ، فبع ذلك وتجهّز به . ففعلت ، فلمّا صرنا قرب المدينة مرضت مرضا شديدا حتّى أشرفت على الموت ، فلمّا دخلنا المدينة ، خرجت من عندها وأنا آيس منها ، فأتيت الصادق عليه السّلام وعليه ثوبان ممصّران « 4 » فسلّمت عليه ، فأجابني وسألني عنها ، فعرّفته خبرها وقلت : إنّي خرجت وقد أيست منها . فأطرق مليّا ، ثمّ قال : يا عبدي ! أنت حزين بسببها ؟ قلت : نعم . [ قال : ] لا بأس عليها ، فقد دعوت اللّه لها بالعافية ، فارجع إليها ، فإنّك تجدها [ قد فاقت وهي ] قاعدة ، والخادمة تلقمها الطبرزد « 5 » .
--> ( 1 ) لم تذكر سورة الانشراح مع الضحى باعتبار أنّه أمر مفروغ منه ، أو لعلّه سقط . ( 2 ) 2 / 629 ح 29 ، عنه البحار : 47 / 104 ح 129 . ( 3 ) لعلّه سفيان بن سعيد العبدي ، أو سفيان بن مصعب العبدي الشاعر ( راجع معجم رجال الحديث : 8 / 157 ، 161 ) . ( 4 ) « الفيروزآبادي : الممصّر - بالكسر - : الطين الأحمر ، والممصّر ، كمعظّم : المصبوغ به » منه ره . ( 5 ) طبرزد ، على وزن سفرجل : معرّب ، ومنه حديث « السكر الطبرزد يأكل الداء أكلا » ؛ قيل : الطبرزد : هو السكّر الأبلوج ، وبه سمّي نوع من التمر لحلاوته ، وعن أبي حاتم : الطبرزد : بسرتها صفراء مستديرة .