الشيخ عبد الله البحراني

340

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

15 - أبواب معجزاته واستجابة دعواته عليه السّلام فيمن دعا عليه 1 - باب إجابة دعائه عليه السّلام على داود بن عليّ في قتل المعلّى بن خنيس الأخبار ، م : 1 - الخرائج والجرائح : روي أنّ داود بن عليّ قتل المعلّى بن خنيس ؛ فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : قتلت قيّمي « 1 » في مالي وعيالي ، ثمّ قال : لأدعونّ اللّه عليك . قال داود : اصنع ما شئت . فلمّا جنّ الليل ، قال عليه السّلام : اللهمّ ارمه بسهم من سهامك ، فافلق به قلبه . فأصبح وقد مات داود [ والناس يهنّئونه بموته ] . فقال عليه السّلام : لقد مات على دين أبي لهب ، وقد دعوت اللّه فأجاب فيه الدعوة ، وبعث إليه ملكا معه مرزبة « 2 » من حديد ، فضربه ضربة فما كانت إلّا صيحة . قال : فسألنا الخدم ، قالوا : صاح في فراشه ، فدنونا منه فإذا هو ميّت . « 3 » استدراك ( 1 ) الفصول المهمّة : روي أنّ داود بن عليّ بن العبّاس قتل المعلّى بن خنيس - مولى كان لجعفر الصادق عليه السّلام - فأخذ ماله ، فبلغ ذلك جعفرا ، فدخل إلى داره ولم يزل ليله كلّه قائما إلى الصباح ، ولمّا كان وقت السحر سمع منه وهو يقول في مناجاته : « يا ذا القوّة القويّة ، ويا ذا المحال الشديد ، ويا ذا العزّة الّتي كلّ خلقك لها ذليل ، اكفنا هذا الطاغية ، وانتقم لنا منه » . فما كان إلّا أن ارتفعت الأصوات بالصراخ والعويل ، وقيل :

--> ( 1 ) القيّم على الأمر : متولّيه . ( 2 ) المرزبة - بالتخفيف - : المطرقة الكبيرة الّتي تكون للحدّاد . وقيل : عصا كبيرة من حديد تتّخذ لتكسير المدر . ( 3 ) 2 / 611 ح 7 ، وفي هامشه تخريجات الحديث ؛ وتقدّم نحوه ص 251 ح 13 ، و 257 ح 18 ويأتي ص 471 ح 6 .