الشيخ عبد الله البحراني
325
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : دينك عليّ ، وعيالك إلى عيالي . فأوصى ، فما خرجنا من المدينة حتّى مات ، وضمّ أبو عبد اللّه عليه السّلام عياله إليه ، وقضى دينه ، وزوّج ابنه ابنته . « 1 » 2 - باب ما وقع من معجزته عليه السّلام في المنام لزيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، عمّه الأخبار ، الأصحاب : 1 - المناقب لابن شهرآشوب : معتّب ، قال : قرع باب مولاي الصادق عليه السّلام فخرجت ، فإذا بزيد بن عليّ عليه السّلام ، فقال الصادق عليه السّلام لجلسائه : ادخلوا هذا البيت ، وردّوا الباب ، ولا يتكلّم منكم أحد . فلمّا دخل ، قام إليه فاعتنقا ، وجلسا طويلا يتشاوران ، ثمّ علا الكلام بينهما ؛ فقال زيد : دع ذا عنك يا جعفر ! فو اللّه لئن لم تمدّ يدك حتّى أبايعك ، أو هذه يدي فبايعني ، لأتعبنّك ولاكلّفنّك ما لا تطيق ، فقد تركت الجهاد ، وأخلدت « 2 » إلى الخفض ، وأرخيت الستر ، واحتويت على مال الشرق والغرب ! فقال الصادق عليه السّلام : يرحمك اللّه يا عمّ ، يغفر لك اللّه يا عمّ ، وزيد يسمعه « 3 » ويقول : موعدنا الصبح أليس الصبح بقريب ، ومضى ، فتكلّم الناس في ذلك . فقال : مه ! لا تقولوا لعمّي زيد إلّا خيرا ، رحم اللّه عمّي ، فلو ظفر لوفى . فلمّا كان في السحر قرع الباب ، ففتحت له الباب ، فدخل يشهق ويبكي ويقول : ارحمني يا جعفر ، يرحمك اللّه ، ارض عنّي يا جعفر ، رضي اللّه عنك ؛ للّه اغفر لي يا جعفر ، غفر اللّه لك . فقال الصادق عليه السّلام : غفر اللّه لك ، ورحمك ورضي عنك ، فما الخبر يا عمّ ؟ قال : نمت فرأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعليّ عليه السّلام أمامه ، وبيده حربة تلتهب التهابا كأنّها نار وهو يقول : إيها يا زيد آذيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في جعفر ، فو اللّه لئن لم يرحمك ، ويغفر لك ،
--> ( 1 ) يأتي ص 901 ح 1 بتخريجاته . ( 2 ) « أخلد إلى المكان : أقام » منه ره . ( 3 ) « يسمعه : يشتمه » منه ره .