الشيخ عبد الله البحراني
277
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
عليّ ، عليّ بن محمّد ، الحسن بن عليّ ، الخلف الحجّة . ثمّ قال : يا داود أتدري متى كتب هذا في هذا ؟ قلت : اللّه أعلم ورسوله وأنتم . فقال : قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام . « 1 » استدراك ( 1 ) الهداية الكبرى : بإسناده عن المفضّل بن عمر الجعفي ، عن سيّدنا أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام ، وهو جالس على بساط أحمر في وسط داره ؛ وأنا أقول : إن كان داود أوتي ملكا عظيما ، فالّذي أوتيه محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام أعظم وأجلّ ، وقلت في نفسي : اللهمّ إنّي ما أشكّ في حجّتك على خلقك ، وأمّا جعفر فبيّن لي فيه آية تزيدني ثباتا ويقينا . فرفع رأسه إليّ وقال : قد أوتيت سؤلك يا موسى « 2 » ؛ يا مفضّل ! ناولني النواة ، وأشار بيده إلى نواة في جانب الدار ، فأخذتها وناولته إيّاها ؛ فجمع سبّابته عليها ، وغمرها في الأرض ، فغيّبها ودعا بدعوات ، سمعته يقول : « اللهمّ فالق الحبّ والنوى » ولم أسمع الباقي ، وإذا تلك النواة نبتت نخلة ، وأخذت تعلو حتّى صارت بإزاء علوّ الدار ، ثمّ حملت حملا حسنا ، وتهدّلت ونارت « 3 » ورطبت ، وأنا أنظر إليها ، فقال لي : يا مفضّل ! اهززها . فهززتها ، فنثرت علينا في الدار رطبا جنيّا ، ليس ممّا رأى الناس ولا عرفوه ، ولا أكلوا أصفى منه ، وهو أصفى من الجوهر ، وأعطر من روائح المسك والعنبر توري [ الرطبة مثل ما توري ] المرآة .
--> ( 1 ) 87 ح 18 ، عنه البحار : 24 / 243 ح 4 ، وج 47 / 141 ح 193 ، والبرهان : 2 / 123 ح 2 ، ومدينة المعاجز : 167 ح 47 و 383 ح 84 ورواه في تأويل الآيات : 1 / 203 ح 12 ، عنه البحار : 36 / 400 ح 10 ، وإثبات الهداة : 5 / 449 ح 217 ورواه في مقتضب الأثر : 30 ، بإسناده إلى داود بن كثير الرقّي ، عنه الصراط المستقيم : 2 / 157 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة طه : 36 قالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى . ( 3 ) « بسرت » مدينة المعاجز .