الشيخ عبد الله البحراني
217
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
قال أحدهم : إنّي لمّا رأيت قول : وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْماءُ « 1 » كففت عن المعارضة . وقال الآخر : وكذا أنا لمّا وجدت قوله : فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا « 2 » أيست من المعارضة . وكانوا يسرّون بذلك ، إذ مرّ عليهم الصادق عليه السّلام [ فالتفت إليهم ] وقرأ عليهم : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً « 3 » فبهتوا . « 4 » 23 - ومنه : روي عن سدير أنّ كثير النواء دخل على أبي جعفر عليه السّلام وقال : زعم المغيرة بن سعيد أنّ معك ملكا يعرّفك المؤمن من الكافر - في كلام طويل - فلمّا خرج قال عليه السّلام : ما هو إلّا خبيث الولادة . وسمع هذا الكلام جماعة من [ أهل ] الكوفة ، فقالوا : [ لو ] ذهبنا حتّى نسأل عن كثير ، [ فله خبر سوء . قالوا : فمضينا إلى الحيّ الذي هو فيه ، فدللنا على عجوز صالحة ؛ فقلنا لها : نسألك عن أبي إسماعيل ، قالت : كثير ؟ ] قلنا : نعم . قالت : تريدون أن تزوّجوه ؟ قلنا : نعم . قالت : لا تفعلوا ! فإنّ امّه قد وضعته في ذلك البيت رابع أربعة من الزنا ، وأشارت إلى بيت من بيوت الدار . « 5 » 24 - ومنه : روي عن عبد اللّه بن النجاشي ، قال : أصاب جبّة لي - فروا - ماء ميزاب ، فغمستها في الماء في وقت بارد ، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ابتدأني ، فقال :
--> ( 1 ) هود : 44 . ( 2 ) يوسف : 80 . ( 3 ) الإسراء : 88 . ( 4 ) 2 / 710 ح 5 ، عنه البحار : 17 / 213 ح 19 ، وج 47 / 117 ح 156 ، وج 92 / 16 ح 15 ، وعنه إثبات الهداة : 5 / 395 ح 117 ، وعن الاحتجاج : 2 / 142 . ( 5 ) 2 / 710 ح 6 ، عنه البحار : 46 / 254 ح 49 ، وج 47 / 118 ح 157 . وروى نحوه في مستطرفات السرائر : 42 ح 13 ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، عنه البحار : 47 / 345 ح 7 . أقول : الحديث يروي معجزة للإمام الباقر عليه السّلام وبالتالي فإنّ ذكره هنا غير مناسب وقد أورده المصنّف في مجلّد العوالم الخاصّ بحياة الإمام الباقر عليه السّلام ج 19 / 75 ح 1 عن الخرائج .