الشيخ عبد الله البحراني
215
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
عبد اللّه عليه السّلام استفتحه ، فدنت جارية لفتح الباب ، ( فقرصت ) « 1 » ثديها ، ودخلت . فقال [ لي ] : يا ابن مهزم ! أما علمت أنّ ولايتنا لا تنال إلّا بالورع . فأعطيت اللّه عهدا أنّي لا أعود إلى مثلها أبدا . « 2 » 19 - ومنه : روي أنّ شعيب العقرقوفي ، قال : دخلت أنا ، وعليّ بن أبي حمزة ، وأبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السّلام ومعي ثلاثمائة دينارا فصببتها قدّامه ، فأخذ أبو عبد اللّه عليه السّلام قبضة منها لنفسه ، وردّ الباقي عليّ ، وقال : ردّ هذه [ المائة ] إلى موضعها الّذي أخذتها منه . فقال أبو بصير : يا شعيب ! ما حال هذه الدنانير التي ردّها عليك ؟ قلت : أخذتها من عروة أخي سرّا وهو لا يعلم . فقال أبو بصير : أعطاك أبو عبد اللّه عليه السّلام علامة الإمامة ، فعدّ الدنانير ، فإذا هي مائة لا تزيد ولا تنقص . كشف الغمّة : من دلائل الحميري ( مثله ) . « 3 » 20 - الخرائج والجرائح : روي عن إبراهيم بن عبد الحميد ، قال : اشتريت من مكّة بردة « 4 » ، فآليت على نفسي أن لا تخرج من ملكي حتّى تكون كفني ، فخرجت إلى عرفة ، فوقفت فيها للموقف ، ثمّ انصرفت إلى جمع « 5 » فقمت فيها في وقت الصلاة ، فطويتها شفقة منّي عليها ، فقمت لأتوضّأ ، فلمّا عدت لم أرها ، فاغتممت غمّا شديدا فلمّا أصبحت أفضت مع الناس إلى منى ؛ فأتاني رسول من أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : يقول لك أبو عبد اللّه عليه السّلام : أقبل ! فقمت مسرعا ، فسلّمت عليه ، فقال : تحبّ أن نعطيك بردة تكون كفنك ؟ وأمر
--> ( 1 ) تقدّم في ص 207 ح 4 « فقبضت على » ، وفي ح 5 « فغمزت » . وفي رواية « ففركت » . ( 2 ) 2 / 621 ح 21 ، ( والتخريجات المذكورة في هامشه ) . وتقدّم نحوه ص 207 ح 5 . ( 3 ) 2 / 632 ح 33 ( وفيه تخريجاته ) ، 2 / 189 ، عنهما البحار : 47 / 105 ح 131 و 132 . وأورده في دلائل الإمامة : 140 ، عنه مدينة المعاجز : 396 ح 138 ، يأتي نحوه ص 241 ح 24 . ( 4 ) البردة : كساء من الصوف يلتحف به . ( 5 ) جمع ، ضد التفرّق : وهو المزدلفة ( مراصد الاطلاع : 1 / 346 ) .