الشيخ عبد الله البحراني

191

العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )

ثمّ قال : لعن اللّه أبا الخطّاب « 1 » ، وقتله بالحديد . « 2 » استدراك ( 1 ) أصل زيد النرسي : قال : لمّا لبّى « 3 » أبو الخطّاب بالكوفة ، وادّعى في أبي عبد اللّه عليه السّلام ما ادّعاه ، دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام مع عبيدة بن زرارة ، فقلت له : جعلت فداك ، لقد ادّعى أبو الخطّاب وأصحابه فيك أمرا عظيما ؛ إنّه لبّى بلبّيك جعفر ، لبّيك معراج ! وزعم أصحابه أنّ أبا الخطّاب أسري به إليك ، فلمّا هبط إلى الأرض ( من ذلك ) دعا إليك ، ولذا لبّى بك . قال : فرأيت أبا عبد اللّه عليه السّلام قد أرسل دمعته من حماليق « 4 » عينيه ، وهو يقول : يا ربّ برئت « 5 » إليك ممّا ادّعى فيّ الأجدع « 6 » عبد بني أسد :

--> ( 1 ) « قيل : لعلّه كان من أصحاب أبي الخطّاب ويعتقد الربوبيّة فيه عليه السّلام ، فناداه بما ينادى اللّه تعالى به في الحجّ ، فاضطرب عليه السّلام لعظيم ما نسب إليه ، وسجد مبرّأ نفسه عند اللّه من ذلك ، ولعن أبا الخطّاب لأنّه كان مخترع هذا المذهب الفاسد » منه ره . وقال الشهرستاني في الملل والنحل : 1 / 179 : وأبا الخطّاب هو محمّد بن أبي زينب الأسدي الأجدع مولى بني أسد ، وهو الّذي عزّ نفسه إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام ؛ فلمّا وقف الصادق عليه السّلام على غلوّه الباطل في حقّه تبرّأ منه ولعنه ، وأمر أصحابه بالبراءة منه ، وشدّد القول في ذلك ، وبالغ في التبرّي منه واللعن عليه ، فلمّا اعتزل عنه ادّعى الإمامة لنفسه ؛ زعم أبو الخطّاب أنّ الأئمّة أنبياء ، ثمّ آلهة ، وقال بإلهيّة جعفر بن محمّد ، وإلهيّة آبائه عليهم السّلام . . . ويسمّى أصحابه بالخطّابيّة نسبة إليه ، وقال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام - رقم 345 - محمّد بن مقلاص الأسدي الكوفي ، أبو الخطّاب ملعون ، غال . وقال ابن الغضائري : محمّد بن أبي زينب أبو الخطّاب الأجدع الزرّاد مولى بني أسد لعنه اللّه ، أمره شهير . . . ( راجع معجم رجال الحديث : 14 / 258 وغيره ) . ( 2 ) 8 / 225 ح 286 ، عنه البحار : 25 / 320 ح 90 ، وج 47 / 43 ح 57 ، وإثبات الهداة : 5 / 353 ح 32 ، وج 7 / 443 ح 16 . ( 3 ) « ظهر » ع ، ب . ( 4 ) حملاق العين : ما يسوّده الكحل من باطن أجفانها ، جمعها حماليق . ( 5 ) « تبرئت » خ ل . ( 6 ) الأجدع : مقطوع الأنف ، أو طرف من الأطراف .