الشيخ عبد الله البحراني
104
العوالم ، الإمام جعفر الصادق ( ع )
( 13 ) الروضة النديّة : الإمام جعفر الصادق عليه السّلام كان فارس ميدان العلوم ، غوّاص بحري المنطوق والمفهوم ، نقل عنه أكثر الناس على اختلاف مذاهبهم من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في سائر الأقطار والبلدان ، وقد جمع أسماء من يروي عنه ، فكانوا أربعة آلاف رجل . « 1 » ( 14 ) أئمّة الهدى : كان الإمام جعفر الصادق عليه السّلام بحرا زاخرا في العلم ، حيث أخذ عنه أربعة آلاف شيخ ، فرووا عنه الحديث الشريف ، ومنهم أعلام العلم كالإمام الأعظم أبي حنيفة ، والإمام مالك بن أنس ، والإمام سفيان الثوري ، وغيرهم من أجلّة العلماء . « 1 » ( 15 ) مطالب السئول : استفاد منه - أي جعفر بن محمّد عليهما السّلام - جماعة من الأئمّة وأعلامهم ، مثل : يحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن جريج ، ومالك بن أنس ، والثوري ، وابن عيينة ، وشعبة ، وأيّوب السختياني ، وغيرهم ، وعدّوا أخذهم عنه منقبة شرّفوا بها ، وفضيلة اكتسبوها . « 2 » ( 9 ) باب نبذة ممّا ورد عنه عليه السّلام في التوحيد ( 1 ) الزينة في الكلمات الإسلاميّة العربيّة : قال عليه السّلام : أوّل ما خلق اللّه عزّ وجلّ اسم بالحروف غير مبثوت ، وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسّد ، وبالتسمية غير موصوف ، وباللون غير مصبوغ ، منفيّ مبعّد منه الحدود ، محجوب عن حسّ كلّ متوهّم ، مستتر غير مستور ؛ فجعله كلمة تامّة على أربعة أجزاء معا ، ليس منها واحد قبل الآخر ، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها ، وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة الّتي أظهرت ، فالظاهر هو اللّه عزّ وجلّ ، وتبارك ، وسبحان ؛ لكلّ اسم من هذه أربعة أركان ، فذلك اثنا عشر ركنا ، ثمّ خلق لكلّ ركن ثلاثين اسما فعلا
--> ( 1 ) 12 ، 117 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 218 . ( 2 ) 81 ، عنه ملحقات الإحقاق : 12 / 217 . أقول : تقدّم في باب جوامع فضائله وإقرار المخالف والمؤالف بفضله عليه السّلام ص 81 ما يناسب المقام .