الشيخ عبد الله البحراني
55
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
فكم من اكتتام قد اكتتم به حتى قيل له : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ « 1 » وأيم اللّه أن لو صدع قبل ذلك لكان آمنا ، ولكنّه إنّما نظر في الطاعة ، وخاف الخلاف ، فلذلك كفّ ، فوددت أنّ عينيك تكون مع مهديّ هذه الامّة ، والملائكة بسيوف آل داود بين السماء والأرض تعذّب أرواح الكفرة من الأموات ، وتلحق بهم أرواح أشباههم من الأحياء . ثمّ أخرج سيفا « 2 » ، ثمّ قال : ها ! إنّ هذا منها ؟ قال : فقال أبي : إي والذي اصطفى محمّدا على البشر . قال : فردّ الرجل اعتجاره ، وقال : أنا إلياس ، ما سألتك عن أمرك ولي به جهالة غير أنّي أحببت أن يكون هذا الحديث قوّة لأصحابك - وساق الحديث بطوله إلى أن قال - : ثمّ قام الرجل وذهب ، فلم أره . « 3 » 3 - باب رؤية جابر بن عبد اللّه الأنصاري له وإقرائه سلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأخبار : الرسول صلّى اللّه عليه وآله : 1 - كشف الغمّة : نقل عن أبي الزبير محمد بن مسلم المكيّ أنّه قال : كنّا عند جابر بن عبد اللّه ، فأتاه عليّ بن الحسين عليهما السّلام ومعه ابنه محمّد وهو صبيّ ، فقال عليّ لابنه : قبّل رأس عمّك . فدنا محمد من جابر ، فقبّل رأسه ، فقال جابر : من هذا ؟ - وكان قد كفّ بصره - فقال له عليّ عليه السّلام : هذا ابني محمّد . فضمّه جابر إليه ، وقال : يا محمّد ! محمد رسول اللّه يقرأ عليك السّلام . فقالوا لجابر : كيف ذلك يا أبا عبد اللّه ؟ فقال : كنت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والحسين في حجره وهو يلاعبه ، فقال :
--> ( 1 ) - الحجر : 94 . صدع بالأمر : بيّنه وجهر به . ( 2 ) - أي إلياس عليه السّلام . ( 3 ) - 1 / 242 ح 1 ، عنه البحار : 13 / 397 ح 4 ، وج 25 / 74 ح 64 ، وج 46 / 363 ح 4 ، وج 52 / 371 ح 163 وإثبات الهداة : 6 / 352 ح 5 ، ومدينة المعاجز : 353 .