الشيخ عبد الله البحراني
53
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
قال : إنّ اللّه تعالى لمّا أخذ ميثاق بني آدم أجرى نهرا أحلى من العسل ، وألين من الزبد ، ثمّ أمر القلم استمدّ من ذلك ، وكتب إقرارهم وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ثمّ ألقم ذلك الكتاب هذا الحجر ، فهذا الاستلام الّذي ترى إنّما هو بيعة على إقرارهم . وكان أبي إذا استلم الركن قال : « اللّهم أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته ليشهد لي عندك بالوفاء » . فقال الرجل : صدقت يا أبا جعفر . ثمّ قام . فلمّا ولّى ، قال الباقر عليه السّلام لابنه الصادق عليه السّلام : اردده عليّ ، فتبعه إلى الصفا فلم يره ، فقال الباقر عليه السّلام : أراه الخضر عليه السّلام . « 1 » * * * 2 - باب إتيان إلياس إليه عليه السّلام الأخبار : الأئمّة : محمّد التقي ، عن الصادق عليه السّلام : 1 - الكافي : محمد بن أبي عبد اللّه ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن الحسن بن العبّاس بن الحريش « 2 » ، عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : بينا أبي يطوف بالكعبة ، إذا رجل معتجر قد قيّض له « 3 » ، فقطع عليه أسبوعه « 4 » حتى
--> ( 1 ) - 3 / 333 ، عنه البحار : 10 / 158 ح 11 . ( 2 ) - ذكره العلّامة في القسم الثاني من خلاصته : 214 رقم 13 وقال : روى عن أبي جعفر عليه السّلام ، ضعيف جدا . . . قال المجلسي في مرآة العقول : 3 / 61 : يظهر من كتب الرجال أنه لم يكن لتضعيفه سبب إلّا رواية هذه الأخبار العالية الغامضة التي لا يصل إليها عقول أكثر الخلق ، والكتاب [ أي كتاب ثواب إنا أنزلناه الذي رواه ] كان مشهورا عند المحدّثين ، وأحمد بن محمد روى هذا الكتاب مع أنه أخرج البرقي عن قم بسبب أنه كان يروي عن الضعفاء ، فلو لم يكن هذا الكتاب معتبرا عنده ، لما تصدّى لروايته ، والشواهد على صحته عندي كثيرة . ( 3 ) - يقال : قيّض اللّه فلانا لفلان : جاء به وأتاحه له . والاعتجار : التنقيب ببعض العمامة . ( 4 ) - أي طوافه .