الشيخ عبد الله البحراني
431
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
قال : فأيّ شيء قالوا لكم ؟ قلت : قالوا : قد يكون في كلام العرب ابني رجل واحد ، فيقول : أبناؤنا ، وإنّما هما ابن واحد . قال : فقال أبو جعفر عليه السّلام : واللّه يا أبا الجارود لأعطينّكها من كتاب اللّه مسمّى لصلب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا يردّها إلّا كافر . قال : قلت : جعلت فداك وأين ؟ قال : حيث قال اللّه عزّ وجلّ : حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ إلى أن ينتهي إلى قوله : وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ « 1 » فاسألهم يا أبا الجارود هل حلّ لرسول اللّه نكاح حليلتهما ؟ فإن قالوا : نعم ، فكذبوا - واللّه - وفجروا ، وإن قالوا : لا ، فهما - واللّه - ابناه لصلبه وما حرّمها عليه إلّا الصلب . الاحتجاج : عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام ( مثله ) . « 2 » * * * 16 - باب آخر ، وهو من قبيل الأوّل الأخبار : الأصحاب : 1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمار ، قال : حدّثني رجل من أصحابنا ، عن الحكم بن عتيبة قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليه السّلام والبيت غاصّ بأهله « 3 » إذ أقبل شيخ يتوكّأ على عنزة « 4 » له حتّى وقف على باب البيت ، فقال : السّلام عليك يا ابن رسول اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، ثمّ سكت . فقال أبو جعفر عليه السّلام : وعليك السّلام ورحمة اللّه وبركاته . ثمّ أقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت ، وقال : السّلام عليكم . ثمّ سكت حتّى
--> ( 1 ) - النساء : 23 . ( 2 ) - 196 ، 2 / 58 ، عنهما البحار : 96 / 239 ح 3 . وأخرجه في البحار : 43 / 232 ح 8 ، والوسائل : 14 / 316 ح 12 عن الاحتجاج . ( 3 ) - « غاصّ بأهله : أي ممتلئ بهم » منه ره . ( 4 ) - العنزة : أطول من العصا وأقصر من الرمح ، في أسفلها زجّ كزجّ الرمح يتوكأ عليها الشيخ الكبير .