الشيخ عبد الله البحراني
41
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ « 1 » . « 2 » 3 - ومنه : الحسين بن علي ، عن محمد بن الحسين البزوفري ، عن محمد بن علي بن معمّر « 3 » ، عن عبد « 4 » اللّه بن معبد ، عن محمد بن علي بن طريف ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن معمّر ، عن الزّهري قال : دخلت على علي بن الحسين عليهما السّلام في المرض الذي توفي فيه ، إذ قدّم إليه طبق فيه الخبز والهندباء « 5 » ، فقال لي : كله . قلت : قد أكلت يا ابن رسول اللّه . قال : إنّه الهندباء ! قلت : وما فضل الهندباء ؟ قال : ما من ورقة من الهندباء إلّا وعليها قطرة من ماء الجنّة ، فيه شفاء من كلّ داء . قال : ثمّ رفع الطعام واتي بالدهن ؛ فقال : ادّهن يا أبا عبد اللّه . قلت : قد ادّهنت . قال : إنّه هو البنفسج ! قلت : وما فضل البنفسج على سائر الأدهان ؟ قال : كفضل الإسلام على سائر الأديان . ثم دخل عليه محمد ابنه ، فحدّثه طويلا بالسرّ ، فسمعته يقول فيما يقول : عليك بحسن الخلق . قلت : يا ابن رسول اللّه إن كان من أمر اللّه ما لا بدّ لنا منه - ووقع في نفسي أنّه قد نعى نفسه - فإلى من يختلف بعدك ؟ قال : يا أبا عبد اللّه إلى ابني هذا - وأشار إلى محمد ابنه - إنّه وصيّي ووارثي وعيبة علمي ، ومعدن العلم ، وباقر العلم . قلت : يا ابن رسول اللّه ما معنى باقر العلم ؟
--> ( 1 ) - إبراهيم : 7 . ( 2 ) - 241 ، عنه البحار : 46 / 231 ح 8 ، وإثبات الهداة : 5 / 264 ح 6 . ورواه الطوسي في الأمالي : 2 / 114 عن جماعة بهذا الاسناد مثله ، عنه البحار : 71 / 49 ح 66 ، والوسائل : 11 / 541 ح 12 . ( 3 ) - « علي بن علي معمر » ع ، تصحيف . ( 4 ) - « عبيد » ع . وفي خ « سعيد » بدل « معبد » . ( 5 ) - الهندباء : بقلة معروفة نافعة للمعدة والكبد والطحال .