الشيخ عبد الله البحراني
354
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
( 3 ) الخطط والآثار للمقريزي : تحدّث زيد عن سعة علومه ومعارفه حينما أعدّ نفسه لقيادة الامّة ، والثورة على الحكم الأموي ، يقول : واللّه ما خرجت ، ولا قمت مقامي هذا حتّى قرأت القرآن ، وأتقنت الفرائض ، وأحكمت السنّة والآداب وعرفت التأويل كما عرفت التنزيل ، وفهمت الناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه ، والخاصّ والعامّ ، وما تحتاج إليه الامّة في دينها ممّا لا بدّ لها منه ، ولا غنى عنه ، وإنّي لعلى بيّنة من ربّي . . . » « 1 » . ( 4 ) مقاتل الطالبيين : حدّثني عليّ بن أحمد بن حاتم ، قال : حدّثنا الحسين بن عبد الواحد ، قال : حدّثنا زكريّا بن يحيى الهمداني ، قال : حدّثتني عمّتي عزيزة بنت زكريّا ، عن أبيها ، قال : أردت الخروج إلى الحجّ ، فمررت بالمدينة فقلت : لو دخلت على زيد بن عليّ ، فدخلت فسلمت عليه ، فسمعته يتمثّل « 2 » : ومن يطلب المال الممنّع بالقنا * يعش ماجدا أو تخترمه المخارم « 3 » متى تجمع القلب الذكيّ وصارما * وأنفا حميّا تجتنبك المظالم وكنت إذا قوم غزوني غزوتهم * فهل أنا في ذا يا آل همذان ظالم قال : فخرجت من عنده وظننت أنّ في نفسه شيئا ؛ وكان من أمره ما كان . « 4 » ( 5 ) الحدائق الورديّة : أمّا مكانة زيد الأدبيّة ، فقد كان من الطراز الأول في الأدب والبلاغة ، وكان يشبه جدّه الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام في فصاحته وبلاغته . « 5 » ( 6 ) زهر الآداب : ويقول المؤرّخون : إنّه جرت بين زيد وبين جعفر بن الحسن منازعة في وصيّة ، فكانا إذا تنازعا انثال الناس عليهما ليسمعوا محاورتهما ؛ فكان الرجل يحفظ على صاحبه اللفظة من كلام جعفر ، ويحفظ الآخر اللفظة من كلام زيد ، فإذا انفصلا وتفرّق الناس يكتبون ما قالاه ، ثمّ يتعلّمونه كما يتعلّم الواجب من الفرض ، والنادر من الشعر ، والسائر من المثل .
--> ( 1 ) - 2 / 440 . ( 2 ) - الأبيات لعمرو بن براقة الهمداني ، كما في أمالي القالي : 2 / 137 . ( 3 ) - في أمالي القالي : متى تطلب . . . تعش . . . تخترمك . . . ( 4 ) - 89 . ( 5 ) - 1 / 144 .