الشيخ عبد الله البحراني

342

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

وقد ذكر جماعة من علمائنا في شأنه فضائل جمّة ، وأوردوا في كراماته وكرامات مشهده حكايات غزيرة ، منهم الشيخ النبيل عبد الجليل القزويني الشيعي الفاضل المشهور المتقدم في كتاب « مناقضات العامة وفضائحهم » بالفارسية . واعلم أنّ السيّد الجليل السيّد أحمد المعروف بإمام زاده أحمد - وقبره في محلّة باغات بأصفهان « 1 » - قد كان ولد « 2 » هذا السيّد الجليل . فلا تغفل .

--> ( 1 ) - وفيه كتابتان داخل القبة وخارجها بخطّ كوفي بتاريخ 563 : بسم اللّه الرحمن الرحيم كل نفس بما كسبت رهينة . هذا قبر أحمد بن علي بن محمد الباقر عليهما السّلام وتجاوز عن سيئاته وألحقه بالصالحين . راجع منتهى الآمال : 229 . ( 2 ) - ذكر السيد أشرف الدين كيائي الطالقاني في عدّة من رسائله : « گلستان سادات ، بوستان سادات ، مزار فيض آثار اورازان طالقان ، وإمام زاده قاسم » : إنّ لهذا السيد الجليل ( علي بن محمد الباقر عليه السّلام ) ذرّيّة كبيرة ، ولبعض أولاده وأحفاده مزارات معروفة ، منهم : السيد أحمد في أصفهان السيد ناصر الدين في طهران ، السيد قاسم في كجورچالوس ، السيد علاء الدين والسيد شرف الدين والسيد قاضي في طالقان ، وغيرهم . وقد صرح بوجود شجرة خاصّة لأنساب السادة أولاد السيّد علي وأحفاده مصدّقة من بعض العلماء موجودة نسختها في مكتبته الخاصة ، ونسخة أخرى في مكتبة دار القرآن الكريم في قم المقدسة . وتجدر الإشارة إلى أن السيد شرف الدين محمود الطالقاني - جدّ السادات الطالقانية - له إجازة رواية من ابن أبي جمهور الأحسائي ، ذكرها المجلسي ( ره ) في البحار : 108 / 14 . هذا بالنسبة إلى علي بن الإمام محمد الباقر عليه السّلام وابنه أحمد وذرّيته . أمّا بالنسبة إلى بناته فقد ذكر العلّامة النسابة سيد تاج الدين محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني الصادقي نقيب حلب في كتاب « غاية الاختصار » في البيوتات العلوية ( ص 63 ط . بولاق ) : وأمّا علي بن الباقر عليه السّلام كان له بنت اسمها فاطمة تزوّجها « الكاظم » عليه السّلام . وقد تقدم هنا عن المناقب والمجدي وجمهرة أنساب العرب وسر أنساب العالمين : إن عقب الإمام الباقر هو من ولده الإمام الصادق عليهما السّلام باعتبار أنّ أبناءه قد درجوا ، فلاحظ . أقول : لا ريب أن الظروف القاسية أيام حكومة العبّاسيّين المظلمة التي عاشها أولاد الأئمّة - مختفين ، مشرّدين ، خائفين وفي تقية - تحول دون إمكانية القطع بدرجهم أو بقائهم ، فالحكم بدرجهم اعتمادا على عدم العثور على ذكر لهم لهو أقرب للحدس لا للشهادة ، واللّه هو العالم .