الشيخ عبد الله البحراني

334

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

فأتاهم فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه . فعاد إليه ، فقال له : ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر ؟ ! [ فأتاهم فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه . فلم يزالوا به حتّى عاد إليه ، فسأله ؛ فقال له : ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر ] إنّ شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا ، والسرقة ، وقتل النفس التي حرّم اللّه عزّ وجلّ ، وفي الشرك باللّه عزّ وجلّ وأفاعيل الخمر تعلو على كلّ ذنب كما يعلو شجرها على كلّ شجر . « 1 » استدراك ( 15 ) باب مناظرته عليه السّلام مع بعض الكيسانية ( 1 ) المناقب لابن شهرآشوب : وتكلّم بعض رؤساء الكيسانية مع الباقر عليه السّلام في حياة محمّد بن الحنفية ، قال له : ويحك ! ما هذه الحماقة ؟ أنتم أعلم به أم نحن ؟ قد حدّثني أبي علي بن الحسين أنّه شهد موته وغسله وكفنه ، والصلاة عليه ، وإنزاله في القبر . فقال : شبّه على أبيك كما شبّه عيسى بن مريم على اليهود . فقال له الباقر عليه السّلام : أفنجعل هذه الحجة قضاء بيننا وبينك ؟ قال : نعم . قال : أرأيت اليهود الذين شبّه عيسى عليهم كانوا أولياءه أو أعداءه ؟ قال : بل كانوا أعداءه . قال : فكان أبي عدوّ محمّد بن الحنفيّة فشبّه له ؟ قال : لا . وانقطع « 2 » ورجع عمّا كان عليه . « 3 »

--> ( 1 ) - 6 / 429 ح 3 ، عنه البحار : 46 / 358 ح 12 . ورواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه : 3 / 571 ح 4952 بإسناده إلى إبراهيم بن هاشم مثله ، وفي عقاب الأعمال : 292 ح 15 بإسناده إلى إبراهيم ابن هاشم ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن أحمد بن إسماعيل مثله ، عنه البحار : 79 / 140 ح 50 . وأخرجه في الوسائل : 17 / 252 ح 10 عن الكافي والفقيه والعقاب . « أقول : قد أوردنا كثيرا من الأخبار في ذلك في كتاب التوحيد ، وفي أبواب الآيات النازلة فيهم في كتاب الإمامة ، وفي باب الردّ على الخوارج ، وفي كتاب الاحتجاجات » منه ره . ( 2 ) - قطع الرجل : لم يقدر على الكلام . ( 3 ) - 4 / 202 ، عنه الدمعة الساكبة : 425 .