الشيخ عبد الله البحراني
310
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما « 1 » . وحكّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سعد بن معاذ في بني قريضة ، فحكم فيها بما أمضاه اللّه عزّ وجلّ . أو ما علمتم أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام إنّما أمر الحاكمين أن يحكما بالقرآن ولا يتعدّياه ؟ واشترط ردّ ما خالف القرآن من أحكام الرجال ، وقال حين قالوا له : قد حكّمت على نفسك من حكم عليك ! فقال : « ما حكّمت مخلوقا ، وإنّما حكّمت كتاب اللّه » فأين تجد المارقة تضليل من أمر بالحكم بالقرآن ، واشترط ردّ ما خالفه لولا ارتكابهم في بدعتهم البهتان ؟ ! فقال نافع بن الأزرق : هذا - واللّه - كلام ما مرّ بسمعي قطّ ، ولا خطر ببالي وهو الحقّ إن شاء اللّه . « 2 » * * * 3 - باب مناظرته عليه السّلام مع قتادة بن دعامة البصري الأخبار : الأصحاب : 1 - الكافي : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن زيد الشحّام ، قال : دخل قتادة بن دعامة « 3 » على أبي جعفر عليه السّلام فقال : يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون .
--> ( 1 ) - النساء : 35 . ( 2 ) - 297 ، 2 / 61 ، 245 ، عنها البحار : 8 / 571 ( ط . حجر ) . تقدم ص 268 ح 1 نحو هذين الحديثين . ( 3 ) - « هو قتادة بن دعامة ، من مشاهير محدّثي العامّة ومفسّريهم » منه ره . قال ابن كثير في البداية والنهاية : 9 / 313 : قتادة بن دعامة السدوسي ، أبو خطاب البصري الأعمى ، أحد علماء التابعين . . . وقال أبو حاتم : كانت وفاته بواسط في الطاعون - يعني في هذه السنة - [ أي سنة 117 ] وعمره ست أو سبع وخمسون سنة . ترجم له ابن سعد في الطبقات الكبرى : 7 / 229 ، والداوودي في طبقات المفسرين : 2 / 47 رقم 415 . والذهبي في سير أعلام النبلاء : 5 / 269 رقم 132 والمصادر المذكورة بهامشه .