الشيخ عبد الله البحراني

304

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

وحدّثني الأسيدي ومحمّد بن مبشّر ، أنّ عبد اللّه بن نافع الأزرق « 1 » ، كان يقول : لو أنّي علمت أنّ بين قطريها أحدا تبلغني إليه المطايا ، يخصمني أنّ عليّا عليه السّلام قتل أهل النهروان « 2 » ، وهو لهم غير ظالم ، لرحلت إليه ! فقيل له : ولا ولده ؟ فقال : أفي ولده عالم ؟ فقيل له : هذا أوّل جهلك ، وهم يخلون من عالم ؟ ! قال : فمن عالمهم اليوم ؟ قيل : محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ عليهم السّلام .

--> ( 1 ) - كذا ، والظاهر أنه أبو عبد اللّه نافع مولى ابن عمر ، فقد أورد ابن شهرآشوب في المناقب : 3 / 329 ما لفظه : وقد روى الكليني هذه الحكاية عن نافع غلام ابن عمر ، وزاد فيه بأنه قال له الباقر عليه السّلام : ما تقول في أصحاب النهروان . . . يأتي بتمامه ص 322 ملحق ح 4 ، وسنورد تباعا رواية الكليني هذه في الاستدراكات ، وفيها : نافع مولى عمر . أضف إلى ذلك أن الكليني أيضا روى في الكافي : 1 / 88 ح 1 بإسناده عن أبي حمزة قال : سأل « نافع بن الأزرق » أبا جعفر عليه السّلام فقال : أخبرني عن اللّه متى كان ؟ فقال عليه السّلام : متى لم يكن حتى أخبرك متى كان ، سبحان من لم يزل ولا يزال فردا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا . وقد استظهر التستري في قاموس الرجال : 9 / 183 - بعد ذكره لهذا الخبر - أن نافع بن الأزرق لا يبعد كونه غلام ابن عمر . كما ويظهر من خبر آخر أورده ابن شهرآشوب في مناقبه في باب إمامة أمير المؤمنين : أنّ نافع ابن الأزرق كان مبغضا للإمام علي عليه السّلام ، حيث قال نافع لعبد اللّه بن عمر : إنّي أبغض عليا . فقال : أبغضك اللّه ، أتبغض رجلا سابقة من سوابقه خير من الدنيا وما فيها ؟ ! وعلى كل حال ، فالظاهر أنّ المراد به في هذه الأخبار إنّما هو نافع مولى ابن عمر الناصبي الخبيث المعاند لأهل البيت عليهم السّلام ، والمترجم له في سير أعلام النبلاء : 5 / 95 رقم 34 والمصادر المذكورة بهامشه . ( 2 ) - قال في معجم البلدان : 5 / 325 : نهروان : كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدّها الأعلى متّصل ببغداد ، وفيها عدة بلاد متوسطة ، منها : إسكاف وجرجرايا والصافية وغير ذلك ، وكان بها وقعة لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام مع الخوارج مشهورة . . . وذكر اليعقوبي في تاريخه : 2 / 191 - 193 ، والأمين في أعيان الشيعة : 1 / 521 وقعة النهروان مفصلا ، فراجع .