الشيخ عبد الله البحراني

297

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

2 - باب نادر 1 - الطرائف « 1 » للسيد بن طاوس : قال السيد رحمه اللّه في الطرائف - بعد ما نقلنا عنه في كتاب أحوال عليّ بن الحسين « 2 » عليهما السّلام من غارة يزيد المدينة ، وهتك حرمة حرم اللّه مكة زادها اللّه شرفا - : وكان ذلك الاختيار سبب وصول الخلافة إلى سفهاء بني اميّة ، وإلى هرب بني هاشم منهم خوفا على أنفسهم ، وإلى قتل الصالحين والأخيار ، وإلى إحياء سنن الجبابرة والأشرار حتى وصل الأمر إلى خلافة الوليد بن يزيد الزنديق الذي تفأل يوما بالمصحف فخرج [ فأله ] وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ « 3 » . فرمى المصحف من يده ، وأمر أن يجعل هدفا ، ورماه بالنشّاب ، وأنشد يقول : تهدّدني بجبّار عنيد * فها أنا ذلك جبّار عنيد إذا ما جئت ربّك يوم حشر * فقل يا ربّ مزّقني الوليد ولو كان المسلمون قد قنعوا باختيار اللّه تعالى ورسوله لهم ، وما نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليه من تعيين الخلافة في عترته ، ما وقع هذا الخلل والاختلاف في امّته وشريعته . « 4 »

--> ( 1 ) - ذكر في ع قبل هذا ما لفظه : « قيل في تفرّق فرق الخوارج : إنّ البيهسيّة أصحاب أبي بيهس هيصم ابن جابر ، وكان بالحجاز ، وقتل في زمن الوليد » بدون ذكر المصدر المنقول عنه ، والعبارة - كما هو واضح - ناقصة لا تخلو من سقط . قال في الملل والنحل : 1 / 125 رقم 4 : البيهسيّة : أصحاب أبي بيهس الهيصم بن جابر ، وهو أحد بني سعد بن ضبيعة ، وقد كان الحجّاج طلبه أيّام الوليد ، فهرب إلى المدينة ، فطلبه بها عثمان بن حيّان المزني ، فظفر به وحبسه ، وكان يسامره إلى أن ورد كتاب الوليد بأن يقطع يديه ورجليه ، ثمّ يقتله ، ففعل به ذلك . ( 2 ) - ص 165 ح 5 ، وص 180 ح 4 . ( 3 ) - إبراهيم : 15 . ( 4 ) - 166 ضمن ح 255 ، عنه البحار : 38 / 193 .