الشيخ عبد الله البحراني

289

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

3 - باب آخر : في بعض ما جرى بينه عليه السّلام وبين هشام الأخبار : الأئمّة : الباقر عليه السّلام : 1 - المناقب لابن شهرآشوب : الثعلبي في نزهة القلوب : روي عن الباقر عليه السّلام أنّه قال : أشخصني هشام بن عبد الملك ، فدخلت عليه ، وبنو اميّة حوله ، فقال لي : ادن يا ترابيّ ! فقلت : من التراب خلقنا ، وإليه نصير . فلم يزل يدنيني حتى أجلسني معه ، ثمّ قال : أنت أبو جعفر الذي تقتل بني اميّة ؟ فقلت : لا . قال : فمن ذاك ؟ فقلت : ابن عمّنا أبو العبّاس بن محمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العبّاس . فنظر إليّ وقال : واللّه ما جرّبت عليك كذبا ؛ ثمّ قال : ومتى ذلك ؟ قلت : عن سنيّات ، واللّه ما هي ببعيدة . الخبر . « 1 » 4 - باب آخر الأخبار : الأئمّة : الباقر عليه السّلام : 1 - الكافي : محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن عبد الرّحمن بن أبي هاشم ، عن عنبسة بن بجاد العابد « 2 » ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كنّا عنده وذكروا سلطان بني اميّة ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : لا يخرج على هشام أحد إلّا قتله . قال : وذكر ملكه عشرين سنة ، قال : فجزعنا . فقال : ما لكم إذا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يهلك سلطان قوم ، أمر الملك ، فأسرع بسير الفلك ، فقدر على ما يريد . قال : فقلنا لزيد هذه المقالة ، فقال : إنّي شهدت هشاما ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسبّ عنده ، فلم ينكر ذلك ، ولم يغيّره ، فو اللّه لو لم يكن إلّا أنا وابني لخرجت عليه . « 3 »

--> ( 1 ) - تقدم ص 137 ح 9 بتخريجاته ، ويأتي ص 298 ح 1 . ( 2 ) - وثّقه النجاشي في رجاله : 302 رقم 822 ، وقال : كان قاضيا . ( 3 ) - « أقول : قد مرّ الخبر في أبواب معجزاته عليه السّلام [ ص 139 ح 13 ] وأنّه يمكن أن يكون طيّ الفلك وسرعته في السير كناية عن تسبيب أسباب زوال ملكهم ، وأن يكون لكلّ ملك ودولة فلك من الأفلاك المعروفة السير ، ويكون الإسراع والإبطاء في حركة ذلك الفلك ليوافق ما قدّر لهم من عدد دورانه » منه ره .