الشيخ عبد الله البحراني

272

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

الآخر خمسين سنة ، من هما ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : هما عزير وعزرة ، كان حمل امّهما على ما وصفت ، ووضعتهما على ما وصفت وعاش عزرة وعزير ( فعاش عزرة مع عزير ) « 1 » ثلاثين سنة ، ثمّ أمات اللّه عزيرا مائة سنة ، وبقي عزرة حيّا « 2 » ، ثمّ بعث اللّه عزيرا ، فعاش مع عزرة عشرين سنة . فقال النصراني : يا معشر النصارى ! ما رأيت أحدا قطّ أعلم من هذا الرجل ، لا تسألوني عن حرف وهذا بالشام ، ردّوني . فردّوه إلى كهفه « 3 » ، ورجع النصارى مع أبي جعفر صلوات اللّه عليه . « 4 » 2 - المناقب لابن شهرآشوب : لمّا حمل أبو جعفر عليه السّلام إلى الشام ، إلى هشام ابن عبد الملك ، وصار ببابه ، قال هشام لأصحابه : إذا سكتّ من توبيخ محمّد بن عليّ فلتوبّخوه ؛ ثمّ آمر أن يؤذن له . فلمّا دخل عليه أبو جعفر عليه السّلام قال بيده السّلام عليكم ، فعمّهم بالسلام جميعا ثمّ جلس ، فازداد هشام عليه حنقا « 5 » بتركه السّلام بالخلافة ، وجلوسه بغير إذن .

--> ( 1 ) - ليس في م . وفي الكافي : « وعاش عزير وعزرة كذا وكذا سنة » . ( 2 ) - « يحيى » ع ، ب . تصحيف . ( 3 ) - « سيأتي في أبواب احتجاجاته عليه السّلام من الخرائج [ أوردناه في هذا الكتاب في المستدركات ص 331 ] أن الديراني أسلم مع أصحابه على يديه عليه السّلام » منه ره . ( 4 ) - 88 ، عنه البحار : 10 / 149 ح 1 ، وح 14 / 378 ح 22 ، وج 46 / 313 ح 2 ، وج 83 / 107 ح 4 . ورواه في الكافي : 8 / 122 ح 94 بإسناده عن البرقي ، عن إسماعيل بن أبان مثله ، عنه البحار : 59 / 4 ح 9 ، والإيقاظ من الهجعة : 159 ، وحلية الأبرار : 2 / 100 . وروى الطبري في دلائل الإمامة : 101 باسناده عن علي بن هبة اللّه ، عن محمد بن علي ، عن سعد ، عن البرقي ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن بعض أصحابه ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : كنت بالشام وأنا متوجّه إلى بعض ملوك بني أميّة ، فإذا قوم في جانبي ، فقلت : أين تريدون ؟ قالوا : عالم لنا لم نر مثله ، يخبرنا بمصلحة شئوننا . فاتّبعتهم حتى دخلوا برجا عظيما فيه بشر كثير ، فلم ألبث أن خرج شيخ كبير متوكأ على رجلين قد سقط حاجباه على عينيه فشدّهما حتى بدت عيناه ، فنظر إليّ فقال : أمنّا أنت أم من الأمة المرحومة . . . مثله ، عنه مدينة المعاجز : 331 ح 43 ، وعن الكافي . يأتي ص 275 ضمن ح 3 مثله . ( 5 ) - « الحنق - محرّكة - شدّة الغيظ » منه ره .