الشيخ عبد الله البحراني
267
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
استدراك ( 1 ) أمالي أبو علي القالي : من وصيّة له عليه السّلام لعمر بن عبد العزيز : أوصيك أن تتّخذ صغير المسلمين ولدا ، وأوسطهم أخا ، وكبيرهم أبا ، فارحم ولدك ، وصل أخاك ، وبرّ أباك ، وإذا صنعت معروفا فربّه . بهجة المجالس وانس المجالس : مثله إلى قوله : ( وبرّ أباك ) . « 1 » ( 2 ) تاريخ دمشق : ( بالإسناد ) إلى أبي حمزة ، أنّ عمر بن عبد العزيز لمّا ولّي بعث إلى الفقهاء فقرّبهم وكانوا أخصّ الناس به . وبعث إلى محمّد بن عليّ بن الحسين - أبي جعفر - عليهم السّلام ، وبعث إلى عون بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود ، وكان من عبّاد أهل الكوفة وفقهائهم ، فقدم عليه ، وبعث إلى محمد بن كعب القرظي ، وكان من أهل المدينة من أفاضلهم وفقهائهم . فلمّا قدم أبو جعفر محمد بن علي عليهما السّلام على عمر أقبل ابن لحاجب عمر - وكان أبوه مريضا - فقال : أين أبو جعفر ليدخل ؟ فأشفق محمّد بن عليّ عليهما السّلام أن يقوم ، فلا يكون هو الذي دعي . فنادى ثلاث مرّات ، فلم يجبه أحد . فقال : لم يحضر يا أمير المؤمنين ! قال : بلى قد حضر ، حدّثني بذلك الغلام . قال : فقد ناديته ثلاث مرّات ! قال : كيف قلت ؟ قال : قلت : أين أبو جعفر ؟ قال : ويحك ! اخرج فقل : أين محمد بن عليّ ؟ فخرج فقام ، فدخل فحدّثه ساعة وقال : إنّي أريد الوداع يا أمير المؤمنين . قال عمر : فأوصني يا أبا جعفر . قال : أوصيك بتقوى اللّه ، واتّخذ الكبير أبا ، والصغير ولدا ، والرجل أخا . فقال : رحمك اللّه ، جمعت لنا واللّه ما إن أخذنا به وأعاننا اللّه عليه ، استقام لنا الخير إن شاء اللّه . ثم خرج ، فلمّا انصرف إلى رحله أرسل إليه عمر : إنّي أريد أن آتيك فاجلس في إزار ورداء . فبعث إليه : لا بل أنا آتيك . فأقسم عليه عمر ، فأتاه عمر فالتزمه ووضع صدره على صدره ، وأقبل يبكي ، ثمّ جلس بين يديه ثمّ قام وليس لأبي جعفر حاجة سأله إياها إلّا قضاها له . وانصرف فلم يلتقيا حتى ماتا جميعا ، رحمهما اللّه . « 2 »
--> ( 1 ) - 2 / 308 ، 250 ، عنهما ملحقات الإحقاق : 12 / 200 . ( 2 ) - ( مخطوط ) .