الشيخ عبد الله البحراني
255
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
10 - أبواب بعض أحواله عليه السّلام في خلافة عبد الملك بن مروان وبعض الاحتجاجات عليه ، وما جرى في هذا الزمان 1 - باب اعتراض الباقر عليه السّلام لكثيّر مدح عبد الملك الكتب : 1 - المناقب لابن شهرآشوب : قال الباقر عليه السّلام لكثيّر « 1 » :
--> ( 1 ) - هو أبو صخر كثيّر بن عبد الرحمن بن أبي جمعة الأسود الخزاعي المدني . قال الذهبي في سير أعلام النبلاء : 5 / 152 رقم 54 : امتدح عبد الملك والكبار . وقال ابن خلكان في وفيات الأعيان : 4 / 107 : وكان يدخل على عبد الملك بن مروان ، وكان رافضيا شديد التعصب لآل أبي طالب . قال في العقد الفريد : 2 / 219 : ومن الروافض كثيّر عزّة الشاعر ، ولمّا حضرته الوفاة دعا ابنة أخ له ، فقال لها : يا ابنة أخي إن عمّك كان يحبّ هذا الرجل - يعني الإمام علي عليه السّلام - فأحبّيه . . . . وفي أخبار شعراء الشيعة : 62 : إنّ كثيّرا وفد على الإمام أبي جعفر عليه السّلام فقال له : تزعم أنّك من شيعتنا وتمدح آل مروان ؟ ! فانبرى كثيّر قائلا : إنّما أسخر منهم ، وأجعلهم حيّات وعقارب ، ألم تسمع إلى قولي في عبد العزيز بن مروان : وكنت عتبت معتبة فلجّت * بي الغلواء في سن العقاب ويرقيني لك الراقون حتّى * أجابك حيّة تحت الحجاب وفهم ذلك عبد الملك ، فقال لأخيه عبد العزيز : ما مدحك ، إنّما جعلك راقيا للحيّات ، ونقل لي ذلك عبد العزيز ، فقلت له : واللّه لأجعلنّه حيّة ، ثمّ لا ينكر ذلك ، فقلت فيه : يقلّب عيني حيّة بمجارة * أضاف إليها الساريات سبيلها يصيد ويغضي وهو ليث خفية * إذا أمكنته عدوة لا يقيلها ولمّا تلوت ذلك على عبد الملك ، أجزل لي بالعطاء ، وخفي عليه ما قصدته . . . انتهى . وكثيّر صاحب عزّة بنت جميل بن حفص ، وله معها حكايات ونوادر ، وأكثر شعره فيها . وفي ب « للكميت » بدل « لكثير » تصحيف ، والكميت هو ابن زياد الأسدي الكوفي ، وحاله وشعره أشهر من أن يذكر ، قال عنه الذهبي في سير أعلام النبلاء : 5 / 388 رقم 177 : مقدّم شعراء وقته . . . ، وفد على يزيد بن عبد الملك ، وعلى أخيه هشام .