الشيخ عبد الله البحراني
221
العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )
7 - باب صبره ، وتسليمه ، ورضاه عليه السّلام الأخبار : الأصحاب : 1 - الكافي : أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضال ، عن يونس بن يعقوب ، عن بعض أصحابنا ، قال : كان قوم أتوا أبا جعفر عليه السّلام فوافقوا صبيّا له مريضا ، فرأوا منه اهتماما وغمّا وجعل لا يقرّ « 1 » ، قال : فقالوا : واللّه لئن أصابه شيء إنّا لنتخوّف أن نرى منه ما نكره . قال : فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه ، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحالة التي كان عليها ، فقالوا له : جعلنا اللّه فداك ، لقد كنّا نخاف ممّا نرى منك ، أن لو وقع أن نرى منك ما يغمّنا ؟ فقال لهم : إنّا لنحبّ أن نعافى فيمن نحبّ ، فإذا جاء أمر اللّه سلّمنا فيما يحبّ « 2 » . « 3 » 2 - التهذيب : أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن ابن بكير ، عن زرارة قال : ثقل ابن لجعفر ، وأبو جعفر جالس في ناحية ، فكان إذا دنا منه إنسان ، قال : لا تمسّه ، فإنّه إنّما يزداد ضعفا ، وأضعف ما يكون في هذه الحال ، ومن مسّه على هذه الحال أعان عليه . فلمّا قضى الغلام ، أمر به ، فغمّض عيناه ، وشدّ لحياه « 4 » . ثمّ قال لنا : إنّا نجزع ما لم ينزل أمر اللّه ، فإذا نزل أمر اللّه فليس لنا إلّا التسليم ؛ ثمّ دعا بدهن فادّهن واكتحل ، ودعا بطعام ، فأكل هو ومن معه . ثمّ قال : هذا هو الصبر الجميل . ثمّ أمر به فغسّل ، ولبس جبّة خزّ ومطرف خزّ وعمامة خزّ ، وخرج وصلّى عليه . « 5 »
--> ( 1 ) - أي لا يسكن . ( 2 ) - « أحبّ » م . ( 3 ) - 3 / 226 ح 14 ، عنه البحار : 46 / 301 ح 44 ، والوسائل : 2 / 918 ح 3 . وروى نحوه ابن عساكر في تاريخ دمشق ( مخطوط ) بإسناده من طريقين إلى سفيان الثوري مثله . ( 4 ) - اللحى : منبت اللحية من الانسان وغيره . العظمان اللذان فيهما الأسنان من كلّ ذي لحي . قال الشيخ ( ره ) : . . . ويشدّ لحياه - أي الميت - بعصابة إلى رأسه . ( 5 ) - 1 / 289 ح 9 ، عنه البحار : 46 / 302 ح 46 ، والوسائل : 2 / 672 ح 1 ، وص 919 ح 6 . يأتي ب 5 ص 228 ح 2 ذيله .