الشيخ عبد الله البحراني

176

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

ثمّ التفت إلى أهل خراسان ، وقال : إن كان ابن عمّنا عنده درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والعمامة والعصا في صندوق ويكون عندنا في صندوق فما فضلنا عليه ؟ ! يا أهل خراسان ما من إمام إلّا وتحت يده كنوز قارون ، إنّ المال الذي نأخذه منكم محبّة لكم ، وتطهيرا لرؤوسكم . فأدّوا إليه المال ، وخرجوا من عنده مقرّين بإمامته . « 1 » ( 11 ) الخرائج والجرائح : ما روى أبو بصير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان زيد بن الحسن يخاصم أبي في ميراث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - إلى أن قال - : فعدا على أبي ، فقال : بيني وبينك القاضي . فقال : انطلق بنا . فلمّا أخرجه قال أبي : يا زيد إنّ معك سكّينة قد أخفيتها ، أرأيتك إن نطقت هذه السكّينة التي سترتها منّي ، فشهدت أنّي أولى بالحقّ منك ، أفتكفّ عنّي ؟ قال : نعم . وحلف له بذلك . فقال أبي : أيّتها السكّينة انطقي باذن اللّه . فوثبت السكّينة من يد زيد بن الحسن على الأرض ، ثمّ قالت : يا زيد بن الحسن أنت ظالم ، ومحمد أحقّ منك وأولى ولئن لم تكفّ لألين قتلك . فخرّ زيد مغشيّا عليه ، فأخذ أبي بيده ، فأقامه . ثمّ قال : يا زيد إن نطقت هذه الصخرة التي نحن عليها أتقبل ؟ قال : نعم . وحلف له على ذلك ، فرجفت الصخرة ممّا يلي زيد ، حتّى كادت أن تفلق ، ولم ترجف ممّا يلي أبي ، ثمّ قالت : يا زيد أنت ظالم ، ومحمّد أولى بالأمر منك ، فكفّ عنه ، وإلّا ولّيت قتلك . فخرّ زيد مغشيّا عليه ، فأخذ أبي بيده ، وأقامه . ثمّ قال : يا زيد أرأيت إن نطقت هذه الشجرة أتكفّ ؟ قال : نعم . فدعى أبي عليه السّلام الشجرة ، فأقبلت تخدّ الأرض حتّى أظلّتهم ، ثمّ قالت : يا زيد أنت ظالم ، ومحمّد أحقّ بالأمر منك ، فكفّ عنه وإلّا قتلتك . فغشي على زيد ، فأخذ أبي بيده ، وانصرفت الشجرة إلى موضعها . فحلف زيد أن لا يعرض لأبي ولا يخاصمه . . . « 2 »

--> ( 1 ) - 379 ح 2 ، عنه مدينة المعاجز : 348 ح 90 . ( 2 ) - يأتي ص 454 ح 1 بتمامه .