الشيخ عبد الله البحراني

174

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

لا [ يا أعرابيّ ] ، ولكنّها عندي في كتاب ، يا أعرابيّ « 1 » إنّ من ورائكم لواديا يقال له : البرهوت ، تسكنه البوم والهامّ ، تعذّب فيه أرواح المشركين إلى يوم القيامة . « 2 » ( 9 ) الخرائج والجرائح : ما روي عن عيسى بن عبد الرحمن ، عن أبيه [ قال : ] دخل ابن عكاشة بن محصن الأسدي على أبي جعفر عليه السّلام ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام قائما عنده ، فقدّم إليه عنبا ؛ فقال : حبّة حبّة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي الصغير ، وثلاثة وأربعة يأكله من يظنّ أنّه لا يشبع ، فكله حبّتين حبّتين ، فإنّه يستحب . فقال لأبي جعفر : لأيّ شيء لا تزوّج أبا عبد اللّه عليه السّلام فقد أدرك التزويج ؟ وبين يديه صرّة مختومة ، فقال : سيجيء نخّاس من [ أهل ] بربر ينزل دار ميمون [ فنشتري له بهذه الصرّة جارية . قال : ] « 3 » فأتى لذلك ما أتى ، فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام فقال : ألا أخبركم عن النخّاس الذي ذكرته لكم ؟ فقد قدم ، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرّة جارية . فأتينا النخّاس فقال : قد بعت ما كان عندي إلّا جارتين [ مريضتين ] « 3 » إحداهما أمثل من الأخرى . قلنا : فأخرجهما حتّى ننظر إليهما . فأخرجهما ، فقلنا : بكم تبيعنا هذه الجارية المتماثلة « 4 » ؟ قال : بسبعين دينارا . قلنا : أحسن . قال : لا أنقص من سبعين دينارا . فقلنا : نشتريها منك بهذه الصرّة ما بلغت . وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية ، فقال : فكّوا الخاتم وزنوا . فقال النخّاس : لا تفكّوا ، فإنّها إن نقصت حبّة من السبعين لم أبايعكم . قال الشيخ : زنوا . قال : ففككنا ووزنّا الدنانير ، فإذا هي سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص ، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر عليه السّلام وجعفر عليه السّلام قائم عنده ، فأخبرنا أبا جعفر عليه السّلام بما كان . . . « 5 »

--> ( 1 ) - « يا هذا » م . ( 2 ) - 101 ، عنه البحار : 64 / 331 ح 5 ، وإثبات الهداة : 5 / 318 ح 86 ( مختصرا ) ومدينة المعاجز : 330 ح 38 . تقدم ص 114 ح 2 مثله . ( 3 ) - من الكافي والبحار . ( 4 ) - تماثل العليل : قارب البرء . وأماثل القوم : خيارهم ، وقوله : المتماثلة يحتمل أن يكون مأخوذا من كل من المعنيين ، والأول أظهر ، قاله المجلسي ره . ( 5 ) - 2 / 286 ح 20 ( والتخريجات المذكورة بهامشه ) .