الشيخ عبد الله البحراني

161

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

فتبسّم عليه السّلام ثمّ تلا : أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فَادْعُوا وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ « 1 » . قلت : يا سيّدي ومولاي العجب أنّهم لا يدرون من أين أوتوا ! فقال عليه السّلام : أجل ، ثمّ تلا عليه السّلام : فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ « 2 » هي - واللّه يا جابر - آياتنا ، وهذه - واللّه - إحداها ، وهي ممّا وصف اللّه في كتابه : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ « 3 » . ثمّ قال عليه السّلام : يا جابر ما ظنّك بقوم أماتوا سنّتنا ، وضيّعوا عهدنا ، ووالوا أعداءنا ، وانتهكوا حرمتنا ، وظلمونا حقّنا ، وغصبونا إرثنا ، وأعانوا الظالمين علينا وأحيوا سنّتهم ، وساروا سيرة الفاسقين الكافرين في فساد الدين وإطفاء نور الحقّ . قال جابر : فقلت : الحمد للّه الذي منّ عليّ بمعرفتكم ، وعرّفني فضلكم وألهمني طاعتكم ، ووفّقني لموالاة أوليائكم ومعاداة أعدائكم . فقال عليه السّلام : يا جابر أتدري ما المعرفة ؟ فسكت جابر . فأورد عليه الخبر بطوله « 4 » . « 5 » 2 - باب إراءته عليه السّلام ملكوت السماوات والأرض الأخبار : الأصحاب : 1 - الاختصاص وبصائر الدرجات : [ عنه ] « 6 » عن محمّد بن المثنّى ، عن أبيه ، عن عثمان بن زيد ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 7 » .

--> ( 1 ) - المؤمن : 50 . ( 2 ) - الأعراف : 51 . ( 3 ) - الأنبياء : 18 . ( 4 ) - تجد الخبر بتمامه في الهداية الكبرى : 226 - 232 ، والبحار : 26 / 8 ح 2 . ( 5 ) - تقدم ص 73 ح 1 بتخريجاته مثله . ( 6 ) - أي عن الحسن بن أحمد بن سلمة ، معلّق على الحديث السابق المرويّ في الكتابين . ( 7 ) - الأنعام : 75 .