الشيخ عبد الله البحراني

146

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

بالهند ووراء الهند بمسافة بعيدة رجل عليه مسوح « 1 » ، يده مغلولة إلى عنقه موكّل به عشرة رهط « 2 » ، يعذّب إلى أن تقوم الساعة . قلت : ومن ذلك ؟ قال : قابيل . « 3 » استدراك ( 1 ) تفسير القمّي : أبي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي أيّوب ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كنت جالسا معه في المسجد الحرام ، فإذا طاوس في جانب يحدّث أصحابه ، حتّى قال : أتدري أيّ يوم قتل نصف الناس ؟ فأجابه أبو جعفر عليه السّلام فقال : أو ربع الناس يا طاوس ؟ فقال : أو ربع الناس . فقال : أتدري ما صنع بالقاتل ؟ فقلت : إنّ هذه لمسألة . فلمّا كان من الغد ، غدوت على أبي جعفر عليه السّلام فوجدته قد لبس ثيابه ، وهو قاعد على الباب ينتظر الغلام أن يسرج له ، فاستقبلني بالحديث قبل أن أسأله ، فقال : إنّ بالهند - أو من وراء الهند - « 4 » رجل معقول برجل يلبس المسح موكّل به عشرة نفر ، كلّما مات رجل منهم أخرج أهل القرية بدله ، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون ، ويستقبلون بوجهه الشمس حين تطلع ويديرونه معها حتّى تغيب ، ثمّ يصبّون عليه في البرد الماء البارد ، وفي الحرّ الماء الحارّ ؛ قال : فمرّ عليه « 5 » رجل من الناس ، فقال له : من أنت يا عبد اللّه ؟ فرفع رأسه ونظر إليه ، ثمّ قال : إمّا أن تكون أحمق الناس ، وإمّا أن تكون أعقل الناس ! إنّي لقائم هاهنا منذ قامت الدنيا ما سألني أحد غيرك ، من أنت ؟ ثمّ قال : يزعمون أنّه ابن آدم ، قال اللّه عزّ وجلّ :

--> ( 1 ) - « المسوح - جمع مسح - : وهو البلاس » منه ره . تقدم بيانه ص 117 . ( 2 ) - الرهط : عدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة ، وليس فيهم امرأة ، ولا واحد له من لفظه . ( 3 ) - 2 / 776 ح 99 ، عنه البحار : 46 / 256 ح 57 . يأتي مثل صدر هذا الحديث في ص 316 ب 6 . ( 4 ) - الترديد من الراوي . ( 5 ) - « به » م .