الشيخ عبد الله البحراني

126

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

فجعلت افكّر وأقول : أليس المرجئة « 1 » تقول كذا ، والقدريّة « 2 » تقول كذا ، والحروريّة « 3 » تقول كذا ، والزيديّة « 4 » تقول كذا ، فيفسد « 5 » عليهم قولهم ؛ فأنا افكّر في هذا حتّى نادى المنادي ، فإذا الباب يدقّ ، فقلت : من هذا ؟ فقال : رسول لأبي جعفر عليه السّلام ، يقول لك أبو جعفر عليه السّلام : أجب . فأخذت ثيابي عليّ ومضيت معه ، فدخلت عليه ، فلمّا رآني قال : يا محمّد ! لا إلى المرجئة ، ولا إلى القدريّة ، ولا إلى الحروريّة ، ولا إلى الزيديّة ولكن إلينا ، إنّما حجبتك لكذا وكذا . فقبلت ، وقلت به . كشف الغمّة : من دلائل الحميري : عن حمزة بن محمّد الطيّار « 6 » ، قال :

--> ( 1 ) - الإرجاء : التأخير أو إعطاء الرجاء ، وإطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأوّل فصحيح لأنّهم كانوا يؤخّرون العمل عن النيّة والعقد . وأمّا بالمعنى الثاني فظاهر ، لأنّهم كانوا يقولون : لا تضرّ مع الإيمان معصية ، كما لا تنفع مع الكفر طاعة ، وتكلّم المرجئة في الإيمان والعمل إلّا أنّهم وافقوا الخوارج في بعض المسائل التي تتعلق بالإمامة . راجع الملل والنحل : 1 / 114 وص 139 . ( 2 ) - ذكرها مفصّلا في الملل والنحل : 1 / 43 . ( 3 ) - الحروريّة : جماعة من الخوارج النواصب ، والنسبة لبلد قرب الكوفة - على ميلين منها - تسمّى حروراء ، نزل بها هؤلاء بعد خروجهم على أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام . معجم الفرق الاسلامية : 94 . ( 4 ) - وهم أتباع زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام ، ساقوا الإمامة في أولاد فاطمة عليها السّلام ، ولم يجوّزوا ثبوت الإمامة في غيرهم ، إلّا أنّهم جوّزوا أن يكون كل فاطمي عالم ، شجاع ، سخي خرج بالإمامة أن يكون إماما واجب الطاعة ، سواء كان من أولاد الحسن ، أو من أولاد الحسين عليهما السّلام . الملل والنحل : 1 / 154 . وفي خبر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله رأى ليلة المعراج ، المرجئة والقدرية والحرورية وبنو أميّة والنواصب ، يقذف بهم في نار جهنم ، وقيل له : هؤلاء الخمسة لا سهم لهم في الإسلام . ( 5 ) - « فنفسد » ع . « فنفنّد » ب . ( 6 ) - ذكره الشيخ في رجاله : 117 رقم 45 في أصحاب الباقر عليه السّلام ، قائلا : « حمزة الطيّار » . وذكره مرة أخرى في أصحاب الصادق عليه السّلام ص 177 رقم 209 قائلا : « حمزة بن محمّد الطيّار كوفي » . وتقدّم عن رجال الكشّي روايته للخبر عن أبيه .