الشيخ عبد الله البحراني

100

العوالم ، الإمام محمد الباقر ( ع )

ب - أبواب معجزاته عليه السّلام في شفاء اللّه المرضى له وإحيائه الموتى له ، وإبراء الأكمه ، وغيره 1 - باب معجزته عليه السّلام في شفاء المرضى الكتب : 1 - المناقب لابن شهرآشوب : قيل لأبي جعفر عليه السّلام : محمد بن مسلم وجع . فأرسل إليه بشراب مع الغلام . فقال الغلام : أمرني أن لا أرجع حتى تشربه ، فإذا شربت فأته . ففكّر محمد فيما قال ، وهو لا يقدر على النهوض ، فلمّا شرب واستقرّ الشراب في جوفه ، صار كأنّما انشط من عقال « 1 » ، فأتى بابه فاستؤذن عليه ، فصوّت له : صحّ الجسم فادخل . فدخل وسلّم عليه ، وهو باك ، وقبّل يده ورأسه . فقال عليه السّلام : ما يبكيك يا محمد ؟ قال : على اغترابي ، وبعد الشقّة « 2 » ، وقلّة المقدرة على المقام عندك والنظر إليك . فقال : أمّا قلّة المقدرة فكذلك جعل اللّه أولياءنا وأهل مودّتنا ، وجعل البلاء إليهم سريعا . وأمّا ما ذكرت من الاغتراب ، فلك بأبي عبد اللّه أسوة بأرض ناء « 3 » عنّا بالفرات صلّى اللّه عليه . وأمّا ما ذكرت من بعد الشقة ، فإنّ المؤمن في هذه الدار غريب وفي هذا الخلق منكوس « 4 » حتى يخرج من هذه الدار إلى رحمة اللّه . وأمّا ما ذكرت من حبّك قربنا ، والنظر إلينا ، وأنّك لا تقدر على ذلك ، فلك ما في قلبك وجزاؤك عليه . « 5 »

--> ( 1 ) - أنشط العقدة : حلّها . ويقال للآخذ بسرعة في أي عمل كان ، وللمريض إذا برأ ، وللمغشي عليه إذا أفاق : كأنّما انشط من عقال ، ونشط أي حلّ . ( 2 ) - « المشقة » ع ، وكذا بعدها ، والشقة : المسافة أو السفر الطويل . ( 3 ) - نأى : بعد . ( 4 ) - « المنكوس » الكشي . نكس الرجل : ضعف وعجز . ( 5 ) - 3 / 316 ، عنه البحار : 46 / 257 ح 59 . ورواه في اختيار معرفة الرجال : 167 ح 281 ، وفي كامل الزيارات : 275 ح 7 ، وفي الاختصاص : 46 بأسانيدهم عن محمد بن مسلم مثله ، وأخرجه في البحار المذكور ص 333 ح 18 عن الاختصاص ، وفي إثبات الهداة : 5 / 306 ح 60 عن الكامل والكشي ، وفي مدينة المعاجز : 342 ح 66 عن الكامل والمناقب . يأتي ص 385 ح 1 .