الشيخ عبد الله البحراني
43
العوالم ، الإمام علي بن الحسين ( ع )
فلمّا قدم الغلام [ و ] أوصل الكتاب إليه ( ف ) نظر عبد الملك في تاريخ الكتاب فوجده موافقا لتاريخ كتابه ، فلم يشكّ في صدق زين العابدين ففرح بذلك ، وبعث إليه بوقر « 1 » دنانير وسأله أن يبسط إليه بجميع حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه . وكان في كتابه عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتاني في النوم فعرّفني ما كتبت به إليك وما شكر [ اللّه لك ] من ذلك . « 2 » أقول : سيأتي مثله من كشف الغمّة في باب علمه بالمغيّبات الماضية . الكتب : 4 - المناقب لابن شهرآشوب : وأصيب الحسين « 3 » عليه السّلام وعليه دين بضعة وسبعون ألف دينار ، فاهتمّ « 4 » عليّ بن الحسين عليهما السّلام بدين أبيه حتى امتنع من الطعام والشراب والنوم في أكثر أيّامه ولياليه ، فأتاه آت في المنام فقال : لا تهتمّ « 5 » بدين أبيك فقد قضاه اللّه عنه بمال « بجنس » فقال [ عليّ ] عليه السّلام : [ واللّه ] ما أعرف في أموال أبي مالا يقال له ( مال ) « بجنس » . فلمّا كان من الليلة الثانية رأى مثل ذلك ، فسأل عنه أهله فقالت ( له ) امرأة من أهله : كان لأبيك عبد روميّ يقال له « بجنس » استنبط له عينا بذي خشب « 6 » . فسأل عن ذلك فأخبر به ، فما مضت بعد ذلك إلّا أيّام قلائل حتى أرسل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان إلى عليّ بن الحسين عليهما السّلام يقول له : إنّه قد ذكرت لي عين لأبيك بذي خشب تعرف ب « بجنس » فإذا أحببت [ بيعها ] ابتعتها منك ، قال له عليّ ابن الحسين عليهما السّلام : خذها بدين الحسين وذكره « 7 » له قال : قد أخذتها ، فاستثنى منها « 8 » سقي ليلة السبت لسكينة « 9 » .
--> ( 1 ) - الوقر بكسر الواو : الحمل ، وأكثر ما يستعمل في حمل البغل والحمار ( النهاية : 5 / 213 ) . ( 2 ) - ص 132 ( مخطوط ) ، البحار : 46 / 28 ح 19 . ( 3 ) - في البحار : بالحسين عليه السّلام . ( 4 ) - في الأصل : فأهمّ . ( 5 ) - في الأصل : لا تهمّ . ( 6 ) - ذو خشب : موضع ، وفي الحديث ذكر خشب ، بضمتين ، وهو واد على مسيرة ليلة من المدينة ، له ذكر كثير في الحديث والمغازي ، ويقال له : ذو خشب ( لسان العرب : 1 / 355 ) . ( 7 ) - في الأصل : وذكر . ( 8 ) - في البحار : فيها . ( 9 ) - 3 / 285 ، البحار : 46 / 52 ضمن ح 2 .